السبت 6 يونيو 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

هيئات مدنية وسياسية تطالب بوقف عمليات الترحيل والهدم بالمدينة القديمة للدار البيضاء

كازا 24 الخميس 15 يناير 2026

أعربت هيئات مدنية وسياسية ونقابية بمدينة الدار البيضاء عن قلقها مما وصفته بعمليات ترحيل وهدم تطال عددا من أحياء المدينة القديمة ومحيطها، داعية إلى وقف فوري لهذه الإجراءات وفتح نقاش عمومي شفاف حول مشاريع التهيئة الجارية.

وجاء ذلك في بيان مشترك توصلت به وسائل الإعلام، انتقدت فيه الهيئات الموقعة ما اعتبرته عمليات إفراغ وترحيل تشرف عليها السلطات المحلية التابعة لولاية جهة الدار البيضاء سطات، خاصة على مستوى عمالة الدار البيضاء أنفا، في إطار مشروع يطلق عليه اسم "المحج الملكي".

واعتبرت الهيئات أن هذه العمليات تتم، بحسب البيان، دون إشراك الساكنة أو توضيح مساطر التعويض، وفي آجال وُصفت بالضيقة، خصوصا خلال فصل الشتاء ووسط السنة الدراسية، وهو ما يطرح، حسب المصدر ذاته، إشكالات اجتماعية وإنسانية وقانونية.

وأشار البيان إلى أن المشروع المعني يعرف تعثرا منذ عقود، مذكرا بتقارير رسمية للمجلس الأعلى للحسابات تحدثت في فترات سابقة عن اختلالات مرتبطة بتدبيره، وبأحكام قضائية صدرت في ملفات مرتبطة بشركة صوناداك التي أوكلت لها مهام متعلقة بالمشروع.

وأوضحت الهيئات أن عمليات الإفراغ طالت أحياء مثل درب الانجليز وكشبار والبحيرة، إضافة إلى مناطق أخرى خارج أسوار المدينة القديمة، مشيرة إلى أن بعض التجار والساكنة تلقوا، وفق البيان، إشعارات شفوية بالإفراغ في آجال قصيرة، دون توضيح طبيعة التعويضات أو البدائل المقترحة.

كما تطرق البيان إلى ما وصفه بضغوط تطال ساكنة المدينة القديمة داخل الأسوار، مع التحذير من تغيير الطابع الاجتماعي والديمغرافي لبعض الأحياء، في سياق مشاريع سياحية أو تجارية، وهو ما اعتبرته الهيئات مخالفا لأهداف برامج إعادة تهيئة المدينة العتيقة.

وطالبت الهيئات الموقعة في بيانها بوقف عمليات الترحيل والهدم إلى حين دراسة قانونية الإجراءات المتخذة، وبفتح قنوات تواصل مباشرة بين السلطات المنتخبة والساكنة، مع الكشف عن تفاصيل المشاريع وطرق التعويض بشكل واضح وعلني، محملة المجلس الجماعي للدار البيضاء مسؤولية المصادقة على الاتفاقية المتعلقة بالمشروع في شتنبر الماضي.

ودعت الهيئات المدنية والسياسية والنقابية، في ختام بيانها، إلى التعبئة والترافع القانوني والمؤسساتي من أجل حماية الحق في السكن والعيش الكريم، معتبرة أن هذه القضايا ينبغي أن تحظى بالأولوية في تدبير الشأن الحضري.