الجمعة 8 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

«التراكتور» يعيد ترتيب أوراقه بالدار البيضاء استعدادا لانتخابات 2026 وسط منافسة قوية على التزكيات

كازا 24 الاثنين 16 مارس 2026

بدأت ملامح الاستعدادات داخل حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الدار البيضاء تتضح تدريجيا مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية المرتقبة سنة 2026، في سياق سياسي مختلف عن انتخابات 2021 التي كان يشرف على تدبيرها ميدانيا القيادي الحزبي سعيد الناصري بمنطقة الجزيرة والعمال، بمساندة البرلماني النافذ سابقا عبد الرحيم بن الضو.

غير أن المشهد الحزبي عرف خلال الفترة الأخيرة تحولات لافتة، بعد متابعة سعيد الناصري قضائيا في ما بات يعرف إعلاميا بملف "إسكوبار الصحراء"، واعتقاله بسجن عكاشة، إضافة إلى قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء سحب جواز سفر البرلماني عبد الرحيم بن الضو، نائب رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات مرتبطة بترويج مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك، وهي الملفات التي ما تزال معروضة على أنظار القضاء.

في المقابل، تشير معطيات من داخل الحزب إلى أن تنظيم الأصالة والمعاصرة بالدار البيضاء يشهد حركية تنظيمية لافتة، مع توجه نحو اعتماد منطق المؤسسة والكفاءة بدل منطق الولاءات الشخصية، وهو ما فتح باب النقاش الداخلي حول التزكيات والترشيحات في عدد من الدوائر الانتخابية.

وتفيد المعطيات المتداولة داخل الأوساط الحزبية بأن سبع دوائر انتخابية من أصل ثمان بعمالة الدار البيضاء ما تزال مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل منافسة داخلية قوية بين عدد من الأسماء الراغبة في نيل تزكية الحزب، وهو ما يضع القيادة الجهوية والمركزية أمام اختبار تدبير التوازنات التنظيمية والانتخابية.

عين السبع تعد من أبرز الدوائر التي تعرف نقاشا تنظيميا داخل الحزب، حيث يتم تداول اسم الشاب عادل بيطار، عضو المكتب السياسي للحزب، كأحد المرشحين المحتملين لنيل التزكية، غير أن مصادر حزبية تشير إلى وجود ملاحظات داخل التنظيم المحلي وحالة من الترقب قد تؤثر على حظوظه خلال مرحلة الحسم النهائي.

أما في دائرة أنفا، فتتجه الأنظار إلى منافسة داخلية محتملة بين المحامية نجوى كوكوس وعدد من الأسماء الأخرى التي تسعى إلى الظفر بتزكية الحزب في واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بالعاصمة الاقتصادية.

وفي باقي الدوائر، تتحدث مصادر سياسية عن بروز ما يشبه "ثنائيات انتخابية" داخل الحزب، حيث يتنافس أكثر من مرشح محتمل على التزكية نفسها، في انتظار أن تحسم القيادة الحزبية في الاختيارات النهائية بناء على معايير التنظيم والقدرة على تعبئة القاعدة الانتخابية.

ويرى متتبعون للشأن السياسي المحلي أن حزب الأصالة والمعاصرة بالدار البيضاء يخوض مرحلة إعادة ترتيب الأوراق استعدادا لمعركة انتخابية ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي بالمدينة والتنافس القوي بين مختلف الأحزاب على المقاعد البرلمانية.