الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

الحي المحمدي يستعيد نبضه الرياضي والفني في عرس جمعوي كبير

كازا 24 الاثنين 18 ماي 2026

شهد المركب السوسيو رياضي بالحي المحمدي، يوم السبت الماضي، تظاهرة رياضية وفنية بارزة أعادت إلى الواجهة المكانة التاريخية لهذا الحي العريق، باعتباره فضاء حاضنا للمواهب الرياضية والفنية والثقافية.

وجاء تنظيم هذا الحدث بمبادرة من جمعية البركة، بشراكة مع عدد من جمعيات وفعاليات المجتمع المدني بتراب المقاطعة، في خطوة عكست روح التعاون بين الفاعلين المحليين خدمة للشباب والتنمية المجتمعية. 

وعرف الموعد حضورا جماهيريا لافتا، إلى جانب مشاركة فعاليات مدنية وسياسية ورياضية وفنية، في أجواء احتفالية جسدت ارتباط ساكنة الحي المحمدي بموروثها الرياضي والثقافي.

وافتتح البرنامج بمباراة تكريمية جمعت قدماء لاعبي الاتحاد البيضاوي “الطاس” بعدد من الفنانين وأبناء المنطقة، في لحظة وفاء لذاكرة كروية ساهمت في ترسيخ اسم الحي المحمدي كخزان للمواهب. 

كما احتضن الحدث مباراة خاصة بفتيان المنطقة، شكلت مناسبة لإبراز المواهب الصاعدة وتشجيع الناشئة على ممارسة الرياضة، لما تضطلع به من أدوار في التربية والتأطير وتعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي.

وشملت التظاهرة عروضا استعراضية في عدد من الرياضات، من بينها الملاكمة والكراطي والأيكيدو والتزلج على اللوح، حيث قدم المشاركون لوحات رياضية عكست حجم الطاقات التي تزخر بها المنطقة، ومجهودات الجمعيات والأطر الرياضية في التكوين والمواكبة. 

وتميز هذا العرس الرياضي بلحظة تكريمية تم خلالها الاحتفاء بعدد من أبناء الحي المحمدي، من شباب ونساء ورجال، ممن تألقوا في مجالات رياضية وفنية ومهنية، على الصعيدين الوطني والدولي، إلى جانب تسليم شهادات تقديرية للهيئات والجمعيات المشاركة.

وأكد متدخلون أن مثل هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب الرياضي والترفيهي، بل تحمل أبعادا اجتماعية وتنموية، من خلال إعادة الثقة للشباب، وفتح فضاءات للتعبير والإبداع، وتقوية الروابط داخل الأحياء الشعبية.

ويكتسي هذا الحدث أهمية خاصة، بالنظر إلى كونه أعاد الروح إلى المركب السوسيو رياضي بالحي المحمدي، بعد سنوات من الإهمال والتهميش، قبل أن تنخرط فعاليات جمعوية ومدنية في إعادة فتحه وتنشيطه، بإمكانيات محدودة وإرادة قوية.

ويعد الحي المحمدي واحدا من أبرز أحياء الدار البيضاء التي أنجبت أسماء وازنة في الرياضة والفن والثقافة، ما يجعل إعادة إحياء مثل هذه الفضاءات استثمارا حقيقيا في الإنسان، ورسالة أمل تؤكد أن المجتمع المدني قادر على لعب أدوار محورية في احتضان طاقات الشباب وتوجيهها نحو مسارات إيجابية.