| استئنافية البيضاء تدين محمد مبديع بـ13 سنة سجنا نافذا |
| توقيف أربعة أشخاص بالجديدة وحجز أزيد من 1600 قرص مخدر وكوكايين |
| من «فندق الخروف» إلى شحذ السكاكين.. مهن موسمية تزدهر قبل عيد الأضحى بالدار البيضاء |
| عين الشق.. هاكاثون CoopUp يحول تحديات التعاونيات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ |
| مديونة تحتفي بذكرى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأبواب مفتوحة لفائدة الشباب |
عين الشق.. هاكاثون CoopUp يحول تحديات التعاونيات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ | ||
| ||
|
بتراب عمالة مقاطعات عين الشق، لم يكن هاكاثون “CoopUp” مجرد موعد مهني عابر، بل تحول على مدى اربعة ايام الى ورشة مفتوحة لاعادة التفكير في مستقبل التعاونيات من داخل واقعها اليومي، حيث احتضنت اكاديمية المهن الرقمية تجربة جماعية جمعت بين التفكير العملي والابتكار والبحث عن حلول حقيقية للتحديات التي تواجه الفاعلين التعاونيين. وشكل الحدث فضاء تفاعليا التقت داخله التعاونيات المحلية مع مؤطرين وخبراء في مجالات التسويق والتحول الرقمي والمواكبة التقنية والدعم النفسي، في محاولة لبناء تصور جديد يساعد التعاونيات على تحسين تموقعها داخل السوق، وتقوية حضورها الرقمي، وتطوير اليات التواصل مع الزبناء. ومنذ انطلاقته، تجاوز الهاكاثون فكرة التكوين التقليدي، ليتحول الى مختبر عملي قائم على الاصغاء للواقع الميداني. فقد خصص اليوم الاول لعرض الاكراهات التي تعيشها التعاونيات المشاركة، من صعوبات الولوج الى الاسواق، وضعف التسويق الرقمي، واشكالات اللوجستيك، وغياب استراتيجيات واضحة للترويج والتوسع.
واعتمد المشاركون، بعد جلسات العصف الذهني، على تفكيك هذه الاشكالات واعادة صياغتها داخل مجموعات عمل متنوعة التخصصات، بهدف انتاج حلول عملية قابلة للتطوير والتنفيذ. وساهم هذا التنوع في خلق توازن بين المقاربة التقنية والرؤية التجارية والتواصلية، ما منح المشاريع المطروحة بعدا اكثر واقعية. وشكل محور التسويق والتموقع الاستراتيجي احد ابرز محطات الهاكاثون، بعدما ركز المؤطرون على ضرورة الانتقال من منطق الاكتفاء بانتاج منتوج جيد الى التفكير في كيفية تقديمه والوصول به الى الجمهور المستهدف، عبر بناء هوية تجارية واضحة واستثمار الادوات الرقمية الحديثة. وخلال الايام اللاحقة، انتقلت الفرق من مرحلة توليد الافكار الى صقل المشاريع واختبار قابليتها للاستمرار، وسط مواكبة تقنية وتنظيمية مكثفة من طرف المؤطرين، الذين حرصوا على خلق توازن بين ضغط الانجاز والحفاظ على الجانب الانساني والتشاركي داخل فضاء العمل. وفي اليوم الرابع، قدمت الفرق مشاريعها النهائية امام لجنة التحكيم، في محطة شكلت تتويجا لمسار جماعي كثيف من التفكير والتطوير، واختبارا حقيقيا لقدرة المشاركين على تحويل الافكار الى تصورات عملية قابلة للتنفيذ على ارض الواقع. ولم يقتصر الحدث على الجانب التقني فقط، بل حمل ايضا بعدا مؤسساتيا واضحا، من خلال الحضور اللافت للسيدة بشرى برادي، عاملة عمالة مقاطعات عين الشق، الى جانب السيدة هند حنين، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة عين الشق، والسيد عبد الوهاب خلاد، الرئيس المدير العام لمؤسسة ابداع، مرفوقين بالفريقين الاداريين لقسم العمل الاجتماعي ومؤسسة ابداع. وعكس هذا الحضور اهتماما فعليا بمخرجات الهاكاثون وبالدينامية التي يسعى الى خلقها لفائدة التعاونيات المحلية، سواء على مستوى التاطير او المواكبة او دعم المبادرات ذات الاثر الاجتماعي والاقتصادي.
كما اكد هذا التفاعل المؤسساتي ان مثل هذه المبادرات لم تعد مجرد ورشات ظرفية، بل اصبحت جزءا من رؤية اوسع تراهن على تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز قدرات التعاونيات على الابتكار والتكيف مع التحولات الرقمية والتجارية المتسارعة. ويبدو ان تجربة “CoopUp” بعين الشق قدمت نموذجا عمليا لكيفية تحويل فضاءات التكوين الى منصات لانتاج الحلول وبناء المشاريع، في وقت تزداد فيه الحاجة الى مبادرات تفتح امام التعاونيات افاقا جديدة للنمو والتاثير داخل الاقتصاد المحلي. | ||