الخميس 14 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات تحافظ على إشهادات التصديق وتعزز مكانتها كفاعل جهوي مرجعي
سياج مسروق يحول حديقة جوهرة بسيدي مومن إلى خطر يهدد الأطفال والزوار
صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس مأدبة غداء أقامها جلالة الملك بمناسبة الذكرى الـ 70 لتأسيس القوات المسلحة الملكية
الدريوش تزور ببرشيد وحدة صناعية باستثمار 250 مليون درهم لتثمين المنتجات البحرية
إحباط تهريب أزيد من 3 أطنان من الشيرا بضواحي الدار البيضاء
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

ندوة بالجديدة تناقش تحديات الأمن المائي والطاقي والغذائي في ظل التغيرات المناخية

كازا 24 الأحد 10 ماي 2026

احتضن المركز الثقافي للمكتب الشريف للفوسفاط بالجديدة، أمس السبت، ندوة وطنية حول "إكراهات التغيرات المناخية وتحديات تحقيق الأمن المائي والطاقي والغذائي"، بمشاركة خبراء وفاعلين في مجالات الماء والطاقة والتغيرات المناخية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على ضرورة اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة ندرة المياه، وتحقيق انتقال طاقي فعال، وضمان أمن غذائي مستدام في ظل التحديات المناخية الراهنة، إلى جانب مناقشة آليات التكيف المرتبطة بإحداث بنية تحتية مقاومة للفيضانات، وتطوير زراعة ذكية مناخياً، وتحسين تدبير الموارد المائية، بما يعزز القدرة على الصمود والحد من آثار التغيرات المناخية.

كما أبرز المشاركون أهمية التكنولوجيا في دعم استدامة الإنتاج الفلاحي وتحقيق النجاعة الطاقية، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتقلبات المناخية.

وفي هذا السياق، أكد عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، أن هذه الندوة تنعقد في ظرفية تتسم بتفاقم آثار التغيرات المناخية، مما يفرض تعزيز مرونة القطاعات الحيوية المرتبطة بالماء والطاقة والفلاحة.

وأوضح، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام لعمالة إقليم الجديدة، حفيظ صديق، أن مثلث "الماء والطاقة والغذاء" يشكل ركيزة أساسية لضمان استدامة الموارد وتحقيق الأمن الغذائي.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تستدعي اعتماد مقاربات مبتكرة ومندمجة توازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية، مبرزاً أهمية البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي يندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تنويع الموارد المائية عبر حلول مبتكرة وغير تقليدية.

من جهتها، أوضحت ياسمين المرون، رئيسة مصلحة التدبير البيئي بالمديرية الجهوية للبيئة بجهة الدار البيضاء-سطات التابعة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن مخطط المناخ الترابي للجهة يهدف إلى تنزيل إجراءات "التخفيف والتكيف" للتقليل من انبعاثات الغازات الدفيئة في مجالات حيوية تشمل الوسط الحضري والصناعة والنقل والفلاحة وتدبير النفايات الصلبة.

بدورها، أكدت عزيزة بلال، رئيسة مصلحة التواصل والتعاون بوكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، أن الوكالة تضع التغيرات المناخية في صلب مخططاتها التوجيهية للتهيئة المندمجة، مشيرة إلى اعتماد استراتيجية لتعزيز العرض المائي، من بينها إنجاز الشطر الاستعجالي لربط حوض سبو بحوض أبي رقراق، الذي يساهم في تزويد الدار البيضاء بالماء منذ غشت 2023.

وأضافت أن الجهود تتواصل لتطوير الموارد غير التقليدية، خاصة عبر مشروع محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، التي ستصل قدرتها النهائية إلى 300 مليون متر مكعب، إلى جانب إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء وملاعب الغولف بحجم يبلغ حالياً 12 مليون متر مكعب، مع هدف بلوغ 45 مليون متر مكعب في أفق سنة 2050.

كما شددت على أهمية تفعيل "عقد الفرشة" للحد من الاستغلال المفرط للمياه الجوفية، خصوصاً بفرشة برشيد.

من جانبه، اعتبر رئيس جمعية الماء والطاقة للجميع، بعلي الصغير، أن التساقطات المطرية الأخيرة وفرت للمغرب نوعاً من "الارتياح المائي"، مؤكداً في المقابل أن تعزيز الأمن المائي يظل رهيناً بتطوير الطاقات المتجددة لما لها من دور في خفض كلفة إنتاج الماء وتقليص البصمة الكربونية للقطاعات الإنتاجية.

وتوزعت أشغال هذه الندوة، المنظمة من طرف جمعية الماء والطاقة للجميع بشراكة مع عمالة إقليم الجديدة، على جلستين موضوعيتين تناولتا آليات التكيف مع التغيرات المناخية، وتدبير الموارد المائية بالحوض المائي، ودور التكنولوجيا في استدامة الإنتاج الفلاحي، إلى جانب استراتيجيات النجاعة الطاقية.