الإعلام البريطاني يسلط الضوء على الجديدة كوجهة سياحية واعدة | ||
| ||
|
سلطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية الضوء على مدينة الجديدة المغربية باعتبارها واحدة من الوجهات السياحية الصاعدة التي تمتلك مؤهلات تجعلها منافسا جديا لعدد من الوجهات العالمية المعروفة بالفخامة والرفاهية، وذهبت إلى حد وصفها بأنها قد تصبح "دبي الجديدة" بالنسبة للسياح البريطانيين الباحثين عن تجربة راقية تجمع بين الجودة والأسعار التنافسية والهدوء بعيدا عن الازدحام. وأوضح التقرير الذي نشرته الصحيفة البريطانية أن دبي ظلت خلال السنوات الأخيرة الوجهة المفضلة لملايين السياح البريطانيين الراغبين في الاستمتاع بالشمس والمنتجعات الفاخرة والخدمات الراقية، مشيرا إلى أن نحو 1.3 مليون سائح بريطاني يتوجهون سنويا إلى الإمارة الإماراتية للاستفادة من بنيتها السياحية المتطورة وشواطئها ومنشآتها الترفيهية الراقية. غير أن الصحيفة أشارت إلى أن التطورات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة دفعت العديد من المسافرين البريطانيين إلى البحث عن بدائل توفر مستوى مماثلا من الراحة والفخامة، لكنها تقع في بيئات أكثر استقرارا وأقل توترا، وهو ما جعل أنظار بعض وسائل الإعلام والمتخصصين في السفر تتجه نحو المغرب، وبشكل خاص نحو مدينة الجديدة الواقعة على الساحل الأطلسي. ووفقا لـ"ديلي ميل"، فإن الجديدة تتمتع بعدد من المقومات التي تجعلها مؤهلة لاستقطاب السياحة الدولية الراقية، إذ تجمع بين التاريخ والثقافة والبنية الفندقية الحديثة، فضلاً عن قربها الجغرافي من أوروبا، حيث لا تستغرق الرحلة الجوية من لندن سوى نحو ثلاث ساعات، ما يمنحها أفضلية مهمة بالنسبة للسياح الأوروبيين الراغبين في قضاء عطلات قصيرة أو متوسطة المدة. وأبرز التقرير أن المدينة، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، تتميز بطابع معماري فريد يعكس تداخلاً بين الإرث المغربي والتأثيرات البرتغالية التي تعود إلى حقبة تاريخية طويلة، وهو ما يمنح الزوار تجربة ثقافية مختلفة عن تلك التي تقدمها الوجهات السياحية التقليدية. كما ركزت الصحيفة على التطور الذي تشهده البنية الفندقية والسياحية بالمنطقة، معتبرة أن الجديدة توفر مستوى من الرفاهية يقترب من المعايير المعروفة في أبرز المنتجعات العالمية، مع ميزة إضافية تتمثل في انخفاض التكاليف مقارنة بعدد من الوجهات المنافسة، الأمر الذي يمنح الزوار فرصة الاستفادة من خدمات فاخرة بأسعار أكثر تنافسية. وأكد التقرير أن أحد أبرز عناصر الجاذبية في الجديدة يتمثل في قدرتها على الجمع بين الأجواء الهادئة والمرافق الراقية، حيث يستطيع الزائر الاستمتاع بالشواطئ والمنتجعات والمعالم التاريخية دون مواجهة مستويات الازدحام المرتفعة التي أصبحت تميز بعض الوجهات السياحية العالمية الشهيرة. وترى الصحيفة البريطانية أن المدينة المغربية تمتلك إمكانات كبيرة للاستفادة من التحولات الجارية في سوق السياحة الدولية، خاصة في ظل تنامي اهتمام المسافرين بتجارب تجمع بين الأصالة الثقافية والراحة العصرية والقيمة الاقتصادية الجيدة، وهي عناصر تعتبر الجديدة مؤهلة لتوفيرها بشكل متوازن. ويأتي هذا الاهتمام الإعلامي البريطاني في سياق أوسع يشهد تصاعد حضور المغرب على خريطة السياحة العالمية، مدعوما بالاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية والنقل الجوي والمنشآت الفندقية، إلى جانب الزخم الدولي الذي يرافق استعداد المملكة لاستضافة تظاهرات رياضية واقتصادية كبرى خلال السنوات المقبلة. وبحسب "ديلي ميل" فان الجديدة لم تعد مجرد مدينة ساحلية هادئة على الأطلسي، بل أصبحت وجهة سياحية واعدة قادرة على استقطاب فئات جديدة من السياح الباحثين عن الفخامة والتميز بأسعار معقولة، ما يجعلها مرشحة لتعزيز مكانتها ضمن أبرز الوجهات المتوسطية والإفريقية الصاعدة خلال السنوات المقبلة. | ||