الاثنين 18 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

فعاليات مدنية بسيدي بنور تدق ناقوس الخطر بشأن التدهور البيئي بمنطقة دكالة

كازا 24 الاثنين 18 ماي 2026

دقت فعاليات حقوقية ومدنية وأكاديمية ناقوس الخطر بشأن الوضع البيئي بمنطقة دكالة، محذرة من تنامي مظاهر التلوث واستنزاف الموارد الطبيعية، وما يرافق ذلك من انعكاسات صحية وبيئية على الساكنة المحلية.

وجاء ذلك في ختام أشغال الملتقى متعدد الأطراف حول موضوع "تعزيز الولوج إلى العدالة البيئية: من الإطار القانوني إلى الممارسة الفعلية، وأي أدوار للمجتمع المدني؟"، الذي نظم بمدينة سيدي بنور من طرف شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية، بشراكة مع منظمة “المحامون بلا حدود”، في إطار برنامج دعم المجتمع المدني الممول من الاتحاد الأوروبي.

وسجل المشاركون بقلق ما وصفوه باستمرار التدهور البيئي بالمنطقة، نتيجة تفاقم أشكال التلوث وضعف التدخلات الوقائية والرقابية، إلى جانب محدودية التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.

كما عبر المتدخلون عن استيائهم من استمرار بعض الوحدات الصناعية في عدم احترام التزاماتها البيئية، من خلال أنشطة وممارسات تساهم، بحسب البيان الختامي، في تلويث الهواء والمياه والتربة، بما ينعكس سلبا على صحة الساكنة والموارد الطبيعية.

وتوقف المشاركون عند إشكالية انبعاثات الغازات الملوثة وثاني أوكسيد الكربون الصادرة عن بعض الوحدات الصناعية، معتبرين أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة البيئية والتتبع والتقييم.

كما أثار اللقاء تنامي الأنشطة الصناعية السرية وغير المهيكلة التي تنشط خارج الضوابط القانونية والبيئية، وما تشكله من تهديد مباشر للموارد الطبيعية وصحة المواطنين، في ظل ضعف عمليات المراقبة والزجر.

وانتقد المشاركون محدودية تفعيل اختصاصات الشرطة البيئية، وضعف تدخلها في رصد المخالفات وتتبع الجرائم البيئية، إلى جانب ما وصفوه بضعف انخراط المجلس الإقليمي في معالجة الإشكالات البيئية المطروحة بالمنطقة.

ودعا البيان الختامي السلطات الإقليمية والجماعات الترابية والمصالح المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية البيئة، مع المطالبة بالتدخل العاجل لمعالجة مظاهر التلوث والتدهور البيئي بمنطقة دكالة.

كما أوصى المشاركون بضرورة تشديد المراقبة على الأنشطة الصناعية والفلاحية، خاصة ما يتعلق باستعمال الأسمدة والمبيدات، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في القضايا المرتبطة بالإضرار بالبيئة والصحة العامة.

وأكد المشاركون في ختام أشغال الملتقى أن تحقيق العدالة البيئية يظل رهينا بإرادة سياسية حقيقية، وتعزيز الحق في الولوج إلى المعلومة البيئية، وتقوية أدوار المجتمع المدني والإعلام والقضاء في حماية البيئة والدفاع عن حقوق الأجيال الحالية والقادمة.