الخميس 3 أبريل 2025
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

الداخلية تحقق في اختلالات صفقات زفت و تبليط بجهة الدار البيضاء-سطات

كازا 24 الجمعة 7 فبراير 2025

أفادت مصادر صحفية أن  المفتشية العامة للإدارة الترابية تعتزم إيفاد لجنة تفتيش مركزية من أجل التدقيق في اختلالات صفقات التبليط "التزفيت" والتكسية بالطرق والمسالك الخاصة بجماعات ومقاطعات في جهة الدار البيضاء-سطات.

ويأتي هذا الإجراء بناءً على تقارير توصلت بها مصالح المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، والتي تضمنت معلومات خطيرة حول ضعف جودة الأشغال وغياب المراقبة والتتبع على مستوى التنفيذ.

كما أشارت التقارير ذاتها إلى تلاعبات في مسار مساحات ومواقع الأشغال، وتورط رؤساء جماعات ومقاطعات في شبهات توظيف الأوراش لخدمة مصالح انتخابية، من خلال إعادة توجيهها إلى مناطق تُعرف بكونها خزانات أصوات لفائدة منتخبين كبار.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن اللجنة ستتوجه إلى جماعات ومقاطعات محددة بدقة من قبل المصالح المركزية، استنادًا إلى التقارير والإخباريات المتوصل بها، حيث ستطلب جميع الوثائق والمستندات الخاصة بصفقات التبليط والتكسية وترميم الطرق بـ"الزفت"، المدرجة ضمن نفقات مقاطعات وجماعات، خصوصًا في أبواب وفصول حساب النفقات المخصصة لمشاريع البنيات التحتية والطرق وتعبيد الأزقة والساحات العمومية.

وسيركز التدقيق على الالتزام بالضوابط والإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بتفويت الصفقات لصالح شركات خاصة، وتتبع تنفيذ الأشغال، والتأكد من توافق وجودة المواد المستخدمة، لا سيما "الزفت"، مع دفاتر التحملات الخاصة بهذه الصفقات.

كما ستعمل لجنة التفتيش المركزية على التدقيق في قوائم المستفيدين من صفقات "الزفت" بمقاطعات وجماعات ترابية بجهة الدار البيضاء-سطات.

وتوصلت المصالح المركزية بإخباريات حول تحصيل مقاولة صغيرة حديثة التأسيس مبلغ 400 مليون سنتيم من صفقات متعاقبة، حيث يُديرها قريب لرئيس جماعة في الجهة. وستمتد التحقيقات إلى خروقات استغلال منتخبين لصلاحيات تحديد أولويات الأشغال، بغرض تحقيق مكاسب انتخابية، عبر فتح طرق فرعية وتعبيد أخرى ثانوية، خدمةً لأعضاء مجالس جماعية ونافذين وحلفاء سياسيين.

وتسود حالة من الغموض حول مواعيد إطلاق الأشغال في مشاريع تعبيد الطرق والأزقة وترميمها، حيث يتم تنفيذها دون إعلان مسبق عن النقط والمسارات المستهدفة، ودون نشرها عبر الوسائط الرسمية للمقاطعات والجماعات، مما يثير الشكوك حول مدى شفافية تدبير هذه المشاريع. كما تورطت بعض المقاولات المكلفة بتنفيذ الأشغال في نهب الرمال واستغلال مقالع "البياضة" المحلية بالجماعات الترابية.

وتشير مصادر إلى تزويد المفتشين بمعلومات دقيقة بشأن تورط رؤساء جماعات في دعم البناء العشوائي، من خلال التلاعب في مسارات أوراش تعبيد الطرق والأزقة، بهدف فك العزلة عن "محميات" البناء العشوائي.

وتتضمن المعلومات المذكورة تفاصيل عن تدبير مشاريع لخدمة أجندات انتخابية في جماعات محددة، مما أثار احتجاج المعارضة داخل المجالس الجماعية، حيث قام مستشارون بمراسلة وزارة الداخلية للتبليغ عن خروقات خطيرة في صفقات "الزفت"، شملت حتى رداءة مواد البناء المستخدمة في الأشغال.