الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

مطرح مديونة .. تضارب في رقم نسبة الأشغال منذ مارس وسط تساؤلات عن مصير المشروع

كازا 24 الجمعة 11 يوليوز 2025

ياسين النيل/ عن:2M

رغم مرور أربعة أشهر على آخر تقييم رسمي، لم تسجل الأشغال الجارية لتأهيل مطرح مديونة ومعالجة عصارة النفايات (الليكسيفيا) أي تقدم يذكر، حيث كشفت معطيات صادرة عن مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، خلال دورة يوليوز المنعقدة يوم الإثنين الماضي، أن نسبة إنجاز المشروع لا تزال في حدود 74 في المئة، وهي ذات النسبة التي تم الإعلان عنها في دورة مارس المنصرم.

وكان رئيس الجهة، عبد اللطيف معزوز، قد أكد في مارس الماضي أن الأشغال بلغت 75 في المئة، ما يظهر نوعا من التراجع الطفيف أو على الأقل الجمود في وتيرة تنفيذ هذا الورش البيئي الهام، الذي يندرج ضمن مشروع تأهيل وإغلاق المطرح القديم، وإنجاز مركز لطمر وتثمين النفايات المنزلية بالدار البيضاء.

ويعد هذا المشروع من أبرز المشاريع البيئية المهيكلة بالجهة، وتشرف عليه وزارة الداخلية بشراكة مع جهة الدار البيضاء-سطات وجماعة الدار البيضاء، وتبلغ كلفته الإجمالية نحو 3.148 مليار درهم، منها 1.982 مليار درهم تمثل مساهمة وزارة الداخلية على مدى عشر سنوات، و272 مليون درهم مساهمة الجهة تمتد لخمس سنوات، بحسب الاتفاقية الموقعة بين الأطراف المعنية.

ويهدف المشروع إلى معالجة عصارة النفايات سواء المخزنة بالأحواض أو المنتشرة خارج المطرح، وإنجاز وحدات لفرز وتثمين النفايات، من بينها وحدة لإنتاج الوقود المشتق من النفايات، إلى جانب تأهيل المطرح الحالي وتهيئة مركز حديث للطمر والتثمين.

رغم أهمية المشروع البيئية والمالية، فإن استمرار ركود نسبة الأشغال يثير تساؤلات بشأن وتيرة التنفيذ واحترام الآجال المحددة لإنهاء هذا الورش، خاصة في ظل التحديات البيئية التي تهدد ساكنة الدار البيضاء نتيجة تراكم النفايات وتسرب العصارة إلى الفرشة المائية والمجال الطبيعي المحيط.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الأطراف المعنية من أجل تسريع وتيرة الأشغال، واحترام الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات، لضمان إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ في الآجال المحددة، وتحقيق الأهداف المسطرة فيما يخص تحسين تدبير النفايات وتقليص آثارها السلبية على البيئة والمحيط الحضري.

 من جهة أخرى يمثل هذا المشروع تحولاً كبيراً في إدارة النفايات في المدينة، حيث يهدف إلى تعزيز مفهوم الاستدامة البيئية وتقليل الأثر السلبي للنفايات على البيئة والمجتمع. بالإضافة إلى ذلك، سيساهم المنتزه الترفيهي المرتقب في توفير فضاء جديد للعائلات وسكان المنطقة للاسترخاء والاستجمام بالهواء الطلق، مما يعزز من جودة الحياة في المنطقة.