الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

«الحلم يقترب»: أشغال ملعب بنسليمان الكبير تسير بخطى ثابتة نحو 2030

كازا 24 الأربعاء 23 يوليوز 2025

بخطى واثقة وجداول زمنية دقيقة، تتواصل أشغال بناء الملعب الكبير "الحسن الثاني" بإقليم بنسليمان، في إطار ورش استراتيجي يعكس التزام المغرب الراسخ باحتضان مونديال 2030 بمعايير عالمية.

الملعب، الذي يشيد على مساحة تناهز 100 هكتار في جماعة المنصورية، يُعد واحداً من أكبر المشاريع الرياضية في المملكة، حيث يعوّل عليه ليشكل منصة رياضية، اقتصادية وتنموية، ضمن رؤية متكاملة تربط بين البنية التحتية والنجاعة الترابية.

 تعبئة مؤسساتية واستثمارات بالمليارات

بحسب معطيات رسمية صادرة عن الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، فقد جرى الانتهاء من تهيئة الأرضية وإعداد الموقع بشكل نهائي، فيما انطلقت أشغال البناء منذ أواخر 2024، على أن يستمر الورش حتى متم سنة 2028.

ولتنزيل هذا المشروع الطموح، تم توقيع اتفاقية تمويل جماعية تفوق قيمتها 5,1 مليار درهم، بمساهمة وازنة من وزارة الاقتصاد والمالية (2,2 مليار درهم)، ووزارة التجهيز والماء (1,9 مليار درهم)، ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات (500 مليون درهم)، إضافة إلى جماعة المنصورية. 

 بنية تحتية داعمة: طرق، محاور، ومرافق لوجستية

الملعب لن يكون مجرد بنية رياضية، بل مشروعًا مندمجًا ضمن تصور شمولي للتنمية المجالية. إذ انطلقت في الموازاة أشغال بناء شبكة طرقية حديثة ستربط الملعب مباشرة بشبكة الطرق السريعة، في مقدمتها محور خاص تنجزه الشركة الوطنية للطرق السيارة (ADM) باستثمار يناهز 605 مليون درهم، بهدف تسهيل ولوج الجماهير والفرق والإعلام الدولي إلى الموقع في أجواء آمنة وسلسة.

موقع استراتيجي بين الدار البيضاء والمحمدية

يقع المشروع على مسافة 38 كيلومترا فقط شمال شرق مدينة الدار البيضاء، و18 كيلومترا شرق المحمدية، ما يمنحه موقعًا استراتيجياً يربط محور الشمال بالوسط، ويضعه في قلب النسيج الحضري المستقبلي لجهة الدار البيضاء–سطات.

ورش يراهن على الاستدامة والنجاعة 

لا تقتصر الرؤية على بناء مدرجات وملاعب، بل تسعى إلى إحداث معلمة رياضية مستدامة تراعي البيئة والمجال، وتشكل نقطة جذب للاستثمار والأنشطة الثقافية والسياحية. 

وبحسب ما كشفه عرض رسمي للجنة المكلفة بمتابعة ملف مونديال 2030، فإن الملعب سيتسع لأزيد من 113 ألف متفرج، وسيحتضن مباريات محورية ضمن كأس العالم، بفضل تصميمه المعماري المتطور ومرافقه الذكية.

 سباق مع الزمن قبل 2028

فيما تم الانتهاء من الأشغال التحضيرية الكبرى، يواصل الفرق التقنية والمقاولات المنفذة العمل بوتيرة متقدمة، من أجل احترام الآجال التعاقدية وتسليم المشروع في موعده المحدد، مع تركيز خاص على الجودة، والسلامة، والمطابقة للمعايير الدولية التي تشترطها "فيفا".

 المغرب يبني المستقبل من بوابة الرياضة

يشكل ملعب بنسليمان الكبير أكثر من مجرد منشأة رياضية؛ إنه ورش من الجيل الجديد، يرسم معالم مغرب الغد، ويعكس ثقة المملكة في إمكانياتها، واستعدادها لاحتضان الأحداث الكبرى بأفق عالمي.

 ومع كل يوم تتقدم فيه الأشغال، تقترب البلاد خطوة إضافية من تحقيق الحلم الكروي العالمي، في أفق صيف 2030.