| حموشي يشرف بالرباط على تسليم شقق سكنية لأرامل شهداء الواجب من رجال الشرطة |
|
| الخطوط الملكية المغربية تخصص 32 رحلة استثنائية لنقل الجماهير إلى الولايات المتحدة |
| انقطاع الماء بالرحمة 1 ودار بوعزة.. الـSRM تعبئ فرقها وتسابق الزمن لإصلاح الكسر |
| عيد الأضحى.. إقليم سطات يتصدر أقاليم الجهة بـ 320 ألف رأس من الأغنام |
| ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة من الأربعاء إلى نهاية الأسبوع بعدد من مناطق المملكة |
جهة الدار البيضاء-سطات تتحول إلى ورش مفتوح استعدادًا لمونديال 2030 | ||
| ||
|
تعيش جهة الدار البيضاء-سطات على وقع دينامية استثنائية، مع انطلاق مشاريع كبرى تندرج ضمن التحضير لاحتضان مباريات كأس العالم لكرة القدم 2030، التي ستنظم بالمغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال. ورشة ضخمة تترجم طموح المملكة في جعل عاصمتها الاقتصادية واجهة رياضية وعمرانية على المستوى القاري والدولي. أبرز المشاريع التي تجسد هذه الرؤية هو الملعب الكبير الحسن الثاني الجاري بناؤه بمنطقة المنصورية (إقليم بنسليمان)، بطاقة استيعابية تصل إلى 115 ألف متفرج، ليكون من بين أكبر الملاعب في العالم. هذا المشروع، الذي تُقدّر كلفته بنحو 5 مليارات درهم، يرتقب تسليمه سنة 2028، ويتضمن مرافق متعددة منها مسابح أولمبية، مراكز للمؤتمرات، فندق ومساحات تجارية، في قلب مجمع حضري يمتد على أزيد من 100 هكتار. إلى جانب هذا الصرح الرياضي، تنكب السلطات على تحديث مجموعة من الملاعب التاريخية بالمدينة مثل العربي الزاولي، الأب جيكو، مولاي رشيد، العربي بن مبارك، إضافة إلى ملاعب الأندية الكبرى الرجاء والوداد. وحسب معطيات مجلس الجهة، فإن ما يقارب 200 مليون درهم ستخصص لهذه الأشغال، بهدف الاستجابة لمعايير الاتحادين الدولي والإفريقي لكرة القدم، خاصة مع اقتراب تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025. لكن التحضيرات لا تقتصر على الجانب الرياضي. البنية التحتية للنقل توجد بدورها في صلب هذا التحول. مشاريع عدة مبرمجة، من أبرزها شبكة القطار الجهوي السريع (RER) لربط الأحياء المحيطية والمطار الدولي محمد الخامس والملعب الكبير، إلى جانب توسيع وإعادة تهيئة الطرق المؤدية إلى بنسليمان والمحمدية. كما يشمل البرنامج إعادة هيكلة شبكات الماء والكهرباء والتطهير، في إطار رؤية "كازابلانكا-فيزيون 2030". المدينة تعرف أيضًا تحولات عمرانية بارزة مثل إعادة تهيئة حديقة المحجر المركزي لتصبح فضاءً أخضر جديدًا، وتحسين ممرات المشاة والأرصفة، وتنظيم الواجهات التجارية لتكريس صورة "مدينة حديثة ومرحبة". هذه التحولات تترافق مع إطلاق مخطط طاقي جهوي إلى غاية 2045، يركز على النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة والتكيف مع التغيرات المناخية. مع ذلك، تُثير هذه الاستثمارات الضخمة جدلاً واسعًا. فبينما يُعوّل المسؤولون على العائدات الاقتصادية المنتظرة من السياحة والوظائف وتعزيز إشعاع المغرب الدولي، يرى منتقدون أن الأولويات الاجتماعية مثل السكن، الصحة، والتعليم ما زالت تعاني خصاصًا ملموسًا. ويطرح كثيرون السؤال: هل من الحكمة إنفاق مليارات الدراهم على الملاعب والطرقات في ظل ضغط القدرة الشرائية وتفاقم الفوارق الاجتماعية؟. الجدل يعكس معادلة صعبة: كأس العالم يشكل رافعة تسريع للبنيات التحتية ومصدر فخر وطني، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على التناقضات الاجتماعية والتحديات الاقتصادية التي تواجهها العاصمة الاقتصادية للمملكة. الرهان، إذن، يتجاوز حدود الرياضة. فالسلطات تراهن على تحويل الدار البيضاء إلى "نيويورك إفريقيا"، عبر استثمار الحدث العالمي كمدخل لتحديث شامل، يوازن بين رهانات الهيبة الدولية ومتطلبات العدالة الاجتماعية. | ||