الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

إفريقيا الزرقاء.. من الدار البيضاء تنطلق مبادرة التكامل البحري القاري

كازا 24 السبت 11 أكتوبر 2025

اختتمت، أمس الجمعة، بمدينة الدار البيضاء أشغال ندوة التعاون الإفريقي في مجالات الهيدروغرافيا وعلم المحيطات والخرائطية البحرية، التي نظمتها إدارة الدفاع الوطني والبحرية الملكية ما بين 8 و10 أكتوبر الجاري، تنفيذًا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

ودعا المشاركون، في ختام هذا الحدث العلمي القاري، إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الدول الإفريقية في مجال تدبير المجالات البحرية، باعتباره رافعة استراتيجية للأمن البحري والتنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق.

وأكد الكونتر أميرال محمد طحين، مفتش البحرية الملكية، أن الندوة مكنت من بلورة رؤية مشتركة إفريقية ترتكز على المعرفة العلمية والسيادة البحرية، مشيرًا إلى أن اختتام الأشغال يمثل بداية مرحلة جديدة من الالتزام والتعاون الفعّال بين الدول المشاركة.

وشدد المتحدث على أهمية مواصلة التنسيق بين الخدمات الهيدروغرافية الإفريقية في المحافل الإقليمية والدولية، من أجل تعزيز صوت القارة والدفاع عن رؤيتها المشتركة في مجالات السيادة البحرية والتدبير المستدام للمحيطات.

من جانبه، وصف الأميرال أيو أولوجبود، مدير الخدمات الهيدروغرافية النيجيرية، الندوة بأنها منصة للتبادل وتوحيد الرؤى حول التعاون الإفريقي في مجالات علم المحيطات ورسم الخرائط البحرية، مؤكداً أن الهيدروغرافيا تشكل أساسًا لأي تنمية ساحلية أو بحرية ناجحة.

أما روي دا سيلفا، نائب الممثل الدائم لغينيا بيساو لدى المنظمة البحرية الدولية، فقد أشاد بتنظيم المغرب لهذه الندوة، معتبرًا أنها مكنت من الاطلاع على أفضل الممارسات في القارة، ولاسيما التجربتين المغربية والنيجيرية، في مجالات الهيدروغرافيا وتدبير الموارد البحرية.

وشارك في هذه الندوة ممثلون عن دول أعضاء وشركاء أفارقة في اللجنة الهيدروغرافية للمحيط الأطلسي الشرقي، إلى جانب خبراء من المنظمة الهيدروغرافية الدولية والخدمة الهيدروغرافية الفرنسية والمركز الإقليمي لتوزيع الخرائط الإلكترونية.

وخلصت الندوة إلى حزمة من التوصيات، أبرزها تشجيع عقد لقاءات دورية لتعزيز البحث العلمي والتعاون التقني في مجالات الهيدروغرافيا وعلم المحيطات، والدعوة إلى إنشاء مركز إفريقي للتميز في التكوين وتنمية المهارات في هذا المجال، بدعم من المنظمة الهيدروغرافية الدولية.

كما تمت الإشادة بالتجربة المغربية في إنشاء لجنة تنسيق وطنية تعنى بالهيدروغرافيا والمحيطات والخرائطية البحرية، باعتبارها نموذجًا ناجحًا لتدبير المعرفة العلمية وتطوير أدوات التحليل والتخطيط البحري.

وأكد المشاركون على أن الهيدروغرافيا أصبحت ركيزة محورية للأمن البحري والاقتصاد الأزرق، ودعوا إلى دعم مشاريع التعاون مثل المبادرة الملكية الأطلسية ومشروع خط أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، باعتبارها تجسيدًا عمليًا للرؤية الإفريقية المشتركة في التنمية البحرية المستدامة.

واختتمت الندوة بزيارة ميدانية إلى سفينة المسح البحري "الدار البيضاء" التابعة للبحرية الملكية، حيث تم الاطلاع على أحدث التقنيات المعتمدة في جمع ومعالجة البيانات البحرية، التي تسهم في ضمان سلامة الملاحة والبحث العلمي البحري.