| برشيد تستعد لعيد الأضحى بأيام تحسيسية وتوزيع أكياس لجمع النفايات |
|
| رسميا.. «منتخب «الأسود» في المجموعة الأولى بتصفيات كأس إفريقيا 2027 |
| بلاغ حكومي لتقنين أسواق أضاحي العيد والتصدي للمضاربة في الأسعار |
| عطب شاحنة يربك حركة الخط الرابع للترامواي بالدار البيضاء |
| المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب و«إنوي» يطلقان شراكة استراتيجية لتسريع التحول الرقمي بالمغرب |
هل تراجع الدار البيضاء تراجع طريقة تدبير مواقف السيارات؟ | ||
| ||
|
تتجه جماعة الدار البيضاء نحو إعادة هيكلة شاملة لنظام تدبير مواقف السيارات المؤدى عنها، في خطوة تهدف إلى تحقيق نجاعة أكبر في تنظيم الفضاء العام، وتخفيف الضغط المروري الذي تعرفه العاصمة الاقتصادية بشكل متزايد. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الجماعة تدرس حاليًا عدة سيناريوهات بديلة لتدبير هذا القطاع، من بينها خيار فتح طلب عروض أو إقامة شراكة جديدة، في أفق إسناد مهمة التسيير إلى شركة متخصصة حصريًا في مجال تدبير المواقف، وهو ما يمثل تحولًا مؤسساتيًا مهمًا في مقاربة تدبير الخدمات الحضرية. هذه المراجعة تأتي في سياق تقييم شامل للأداء الحالي، حيث يتبيّن أن الشركة الجهوية للتنمية المحلية "الدار البيضاء للبيئة" ، التي تتولى حاليًا تدبير مواقف السيارات، تتحمل مسؤوليات متعددة تشمل النظافة، ومحاربة الحشرات، وجمع النفايات وتدبير المطارح والمساحات الخضراء، ما جعل قطاع الوقوف في ذيل أولوياتها التشغيلية. وتسعى الجماعة، من خلال هذا التغيير المرتقب، إلى فصل المهام الخدمية وتوجيهها نحو مؤسسات مختصة، بما يضمن تدبيرًا احترافيًا ومستدامًا لمرافق المدينة الحيوية. و تُظهر الأرقام أن مدينة الدار البيضاء تتوفر على حوالي 800.000 مكان للوقوف، غير أن عدد المواقف المؤدى عنها لا يتجاوز 8.000 فقط، رغم أن المخطط الجماعي لسنة 2017 كان قد حدد سقف 45.000 مكان مؤدى عنه. وهو ما يجعل المخطط الحالي "متجاوزًا"، ويستدعي تحيينًا شاملًا يأخذ بعين الاعتبار التحولات الحضرية التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة. من بين التوجهات قيد الدراسة، إعادة توزيع مناطق الوقوف (Zoning) بما يراعي الكثافة المرورية وحاجيات الأحياء، مراجعة نظام التسعيرة بطريقة تردع التوقف الطويل في وسط المدينة، اعتماد عدادات ذكية (parcmètres) تتيح مراقبة رقمية وتنظيمًا أكثر شفافية. الغاية من هذا التوجه ليست مالية بالأساس، بل تنظيمية وخدماتية، إذ تشير المعطيات إلى أن مداخيل الوقوف لا تتجاوز 3 ملايين درهم سنويًا، في حين أن ثمن العداد الواحد يتراوح بين 150 و200 ألف درهم، فضلًا عن الكلفة العالية لصيانته. و بلغت كلفة إنجاز مواقف السيارات تحت أرضية التي شيدتها المدينة حوالي 1.5 مليار درهم، وتشمل منشآت كبرى مثل مرآب ساحة الراشدي، ومرآب الحديقة العربية، ومرآب مثلث الفنادق قرب رويال المنصور، إضافة إلى مشاريع جديدة قيد الإنجاز في عين الذئاب (Aïn Diab) على مساحة 6 هكتارات، وأخرى مرتقبة بالقرب من المركب الرياضي محمد الخامس. تهدف هذه الرؤية الجديدة إلى تحسين جودة الحياة الحضرية في الدار البيضاء، من خلال نظام أكثر نجاعة في تدبير الوقوف، يواكب التحول نحو تنقل ذكي ومجال حضري منظم، دون تحميل المواطن عبئًا ماليًا إضافيًا. ويُنتظر أن يشكّل هذا التوجه خطوة أولى في تحويل تدبير مواقف السيارات إلى قطاع مؤسساتي مستقل ومتخصص، قادر على تحقيق التوازن بين الخدمة العمومية، والانضباط الحضري، والاستدامة الاقتصادية. | ||