الأحد 24 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

جهة الدار البيضاء–سطات.. قاطرة التنمية الوطنية ومختبر التحول المستدام

كازا 24 الثلاثاء 21 أكتوبر 2025

تعد جهة الدار البيضاء–سطات أكبر الأقطاب السكانية والاقتصادية في المملكة، إذ تمتد على مساحة تفوق 19.400 كلم²، أي ما يعادل 2.7% من التراب الوطني.

ويُقدّر عدد سكانها بنحو 7.7 ملايين نسمة في سنة 2024، أي 21% من مجموع سكان المغرب، لتظل الأكثر كثافةً سكانيةً بمعدل 395 ساكناً في الكيلومتر المربع.

تُسجّل الجهة نسبة تمدّن تجاوزت 80% في أفق 2030، بفضل توسّع المناطق الحضرية إلى 28 مدينة و15 مركزاً عمرانياً، وهو ما يعكس التحول المتواصل نحو نمط حضري نشِط، مدفوع بوتيرة نمو سكاني سنوي تبلغ 1.14% بين 2014 و2024.

تحتضن الجهة 45.6% من القيمة المضافة الوطنية للقطاع الصناعي و27.6% من قطاع الخدمات، مما يجعلها القلب النابض للاقتصاد المغربي.

وتضم أكثر من 36 ألف وحدة صناعية تمثل 23.4% من مجموع الوحدات الصناعية في المغرب، إلى جانب مناطق صناعية مهيكلة ومنصات مندمجة مثل Casablanca Finance City التي تكرّس مكانة الجهة كـأول مركز مالي بإفريقيا.

ويبلغ الناتج الداخلي الخام الجهوي 54997 درهماً للفرد (2022) مقابل معدل وطني يناهز 36284 درهماً، ما يجعل الدار البيضاء–سطات الجهة الأغنى من حيث إنتاج الثروة الوطنية بنسبة 31.4%.

تحتل الجهة المرتبة الأولى وطنياً من حيث شبكة الطرق السيارة (427 كلم)، أي ربع الشبكة الوطنية، وشبكة طرقية تفوق 5900 كلم بنسبة تعبيد تصل إلى 88%.

كما تضم 352 كلم من الخطوط الحديدية وثلاثة مطارات، أبرزها مطار محمد الخامس الدولي الذي يؤمن 41% من حركة النقل الجوي الوطني، إضافة إلى مطاري بنسليمان وتيط مليل.

تغطي الجهة ثلاثة أحواض مائية رئيسية هي: أم الربيع، الساحل الأطلسي للدار البيضاء، والساحل الأطلسي للجديدة–آسفي، وتتوفر على 17 منشأة مائية منها 9 سدود كبرى بسعة تفوق 2.7 مليار متر مكعب.

كما تضم 8 مواقع بيولوجية وإيكولوجية ذات أهمية وطنية، تمتد على مساحة 46200 هكتار، منها 3 مناطق رطبة مصنفة رامسار.

تسجل الجهة قدرة طاقية مركبة تفوق 2500 ميغاواط، منها 5199 ميغاواط من الطاقة الشمسية و36 ميغاواط من طاقة الرياح، إلى جانب 269 ميغاواط من الطاقة الكهرومائية.

وتُساهم بنسبة 7.1% من إجمالي القدرة الكهربائية الوطنية، مما يجعلها فاعلاً محورياً في التحول الطاقي المغربي.

رغم ديناميتها الاقتصادية، تواجه الجهة تحديات بيئية ومجالية كبرى، أبرزها الضغط الديمغرافي، والتفاوتات الاجتماعية، وتدبير النفايات الصناعية والمنزلية، والتلوث الحضري.

غير أن المؤشرات الجهوية للتنمية البشرية تبقى من بين الأعلى وطنياً، مع تحسن مستمر في البنيات الصحية والتعليمية، حيث تتوفر على 270 مستشفى و553 مؤسسة تعليمية ابتدائية و396 ثانوية تأهيلية.