| برشيد تستعد لعيد الأضحى بأيام تحسيسية وتوزيع أكياس لجمع النفايات |
|
| رسميا.. «منتخب «الأسود» في المجموعة الأولى بتصفيات كأس إفريقيا 2027 |
| بلاغ حكومي لتقنين أسواق أضاحي العيد والتصدي للمضاربة في الأسعار |
| عطب شاحنة يربك حركة الخط الرابع للترامواي بالدار البيضاء |
| المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب و«إنوي» يطلقان شراكة استراتيجية لتسريع التحول الرقمي بالمغرب |
من سيدي معروف إلى الميناء والمطار.. الدار البيضاء تتجدد بخارطة مشاريع كبرى | ||
| ||
|
تعيش مدينة الدار البيضاء على إيقاع تحوّل عمراني غير مسبوق، يعيد رسم ملامحها كقطب اقتصادي عالمي، من مداخلها الكبرى إلى شوارعها الرئيسية، مروراً بالميناء والمطار وشبكات النقل الحضرية. المدينة التي لطالما عانت ازدحاماً مزمناً، باتت اليوم ورشاً مفتوحاً لمشاريع كبرى تُجسّد رؤية تنموية شاملة يقودها جلالة الملك محمد السادس. من أبرز هذه المشاريع إعادة تهيئة مفترق سيدي معروف الذي يُعد أول تبادلية طرقية بثلاثة مستويات في المغرب، باستثمار يبلغ 500 مليون درهم، وقد بلغت نسبة الأشغال فيه أكثر من 80 في المئة، مع توقع تسليمه قبل نهاية السنة الجارية. يضم المشروع ثمانية منشآت فنية، منها جسور وممرات علوية، إضافة إلى توسيع الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء وبرشيد إلى خمس مسارات في كل اتجاه، مما سيساهم في تحسين انسيابية المرور أمام ما يزيد عن 140 ألف مركبة يومياً. وفي الجهة الشرقية، يبرز مشروع عين حرودة كأحد أكبر المشاريع الطرقية بالمملكة، بميزانية تناهز 750 مليون درهم ونسبة إنجاز تقارب 80 في المئة، ويهدف إلى تخفيف الضغط بين المحمدية الغربية وعين حرودة عبر إنشاء ثماني مسارات في كل اتجاه واثنتي عشرة منشأة فنية، مع ممر علوي فوق المنطقة الصناعية بالمحمدية. الميناء بدوره يشهد عملية إعادة هيكلة واسعة، بعد أن أعطى الملك محمد السادس في شتنبر الماضي الانطلاقة الرسمية لسلسلة من المشاريع الاستثمارية بكلفة إجمالية تناهز خمسة مليارات درهم. وتشمل هذه المشاريع بناء ميناء جديد للصيد البحري بطاقة استيعابية تصل إلى 360 سفينة، وورشة بحرية حديثة على مساحة 21 هكتاراً مجهزة بحوض جاف بطول 240 متراً ومنصة رفع تبلغ 9700 طن، إلى جانب محطة بحرية قادرة على استقبال 450 ألف مسافر سنوياً ومجمع إداري يضم مختلف المصالح الجمركية والمينائية. أما في مجال النقل الحضري والسككي، فتستعد الدار البيضاء لاستقبال شبكة قطارات حضرية وضاحوية باستثمار يفوق 20 مليار درهم، تتوزع على ثلاث خطوط رئيسية تربط الملعب الكبير ببنسليمان بكل من محطة كازا بور ومطار محمد الخامس. وسيتم تعزيز الشبكة بـ 48 قطاراً جديداً بطاقة استيعابية تصل إلى 1000 راكب لكل قطار، باستثمار قدره سبعة مليارات درهم، ما سيمكن من نقل 35 مليون مسافر سنوياً وتقليص انبعاث حوالي 100 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون. وفي شتنبر الماضي، صادق مجلس جماعة الدار البيضاء في دورة استثنائية على تسريع مشروع "المحج الملكي" بميزانية تناهز ملياري درهم، لإنشاء منتزه حضري بمساحة خمسين هكتاراً يعد من الأكبر في المدينة، في إطار رؤية تروم جعل العاصمة الاقتصادية مدينة خضراء قابلة للعيش، إلى جانب مشاريع بيئية موازية كـ أنفا بارك والولفة بارك وإعادة تهيئة كاريان سنطرال. وعلى صعيد النقل الجوي، انطلقت في يونيو الماضي أشغال المحطة الجوية الجديدة لمطار محمد الخامس الدولي باستثمار يبلغ 15 مليار درهم، لتصبح قادرة على استقبال 20 مليون مسافر إضافي ورفع الطاقة الإجمالية للمطار إلى 35 مليون مسافر سنوياً. وتم تصميم المحطة وفق معايير بيئية رقمية حديثة مستوحاة من أمواج المحيط الأطلسي، لتشكل نموذجاً في الأداء الطاقي والاستدامة البيئية، على أن تُربط مستقبلاً بشبكة القطار فائق السرعة "البراق" لتقليص زمن الرحلات نحو الرباط إلى 30 دقيقة ونحو مراكش إلى أقل من ساعة. بهذه المشاريع المتسارعة، تواصل الدار البيضاء ترسيخ مكانتها كقاطرة تنموية واقتصادية للمملكة، ومختبر حضري يجمع بين الحداثة والاستدامة، استعداداً لاحتضان كبرى التظاهرات العالمية وفي مقدمتها كأس العالم 2030. | ||