| بلاغ حكومي لتقنين أسواق أضاحي العيد والتصدي للمضاربة في الأسعار |
| عطب شاحنة يربك حركة الخط الرابع للترامواي بالدار البيضاء |
| المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب و«إنوي» يطلقان شراكة استراتيجية لتسريع التحول الرقمي بالمغرب |
| إعادة انتخاب منير الباري لولاية جديدة على رأس «كوفاد» حتى 2031 |
|
| انقطاع الكهرباء يشل خدمات الملحقة الإدارية 21 بالفداء مرس السلطان |
صور الأقمار الصناعية تكشف بؤر انبعاثات الميثان فوق مطرح نفايات الدار البيضاء | ||
| ||
|
أظهرت دراسة علمية دولية نُشرت حديثًا في مجلة "نيتشر" أن مكب النفايات التابع لمدينة الدار البيضاء يُعد أحد المواقع التي يمكن رصد انبعاثات غاز الميثان منها بوضوح عبر صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، ما يسلط الضوء على تحديات تدبير النفايات بالمدينة الأكبر في المغرب. ووفق الدراسة، التي أنجزها فريق من منظمة البحوث الفضائية الهولندية وجامعة "فرييي" بأمستردام وباحثين من معهد MIT وشركة GHG-Sat، فإن مكب الدار البيضاء يُظهر "بؤر انبعاثات متحركة" تتغير بحسب نشاط الطمر والمعالجة داخل الموقع، ما يعني أن حجم الغاز المنبعث مرتبط بشكل مباشر بطريقة تدبير النفايات اليومية. وتبرز صور أقمار GHG-Sat، ذات الدقة العالية (25×25 متراً)، مناطق محددة ينبعث منها الميثان بكثافة، وهي المناطق التي يجري فيها الدفن أو الحفر أو الفرز في اللحظة نفسها. وباعتبارها أكبر تجمع حضري في المغرب، تنتج الدار البيضاء آلاف الأطنان من النفايات يومياً، تصل نسبة مهمة منها إلى مكب ضخم مفتوح أو شبه منظم. وتؤكد الدراسة أن "الأسطح النشطة" داخل هذا المكب تمثل البؤر الأكثر خطورة، حيث تطلق كميات من الميثان تفوق بكثير تلك المنبعثة من المناطق المغطاة. ويُعد الميثان أحد الغازات الدفيئة الأكثر تأثيرًا على المدى القصير، إذ تسهم انبعاثاته في نحو 30% من الاحترار العالمي الناتج عن الأنشطة البشرية. وتشير الدراسة إلى فجوة كبيرة بين نسب الانبعاثات التي تُقدّمها الدول أو البلديات في تقاريرها الرسمية، وبين ما يمكن قياسه فعلياً من الأقمار الصناعية. ففي مواقع عديدة حول العالم، ومن بينها مكب الدار البيضاء، تتجاوز الانبعاثات الحقيقية الأرقام المبلّغ عنها بمرتين أو ثلاث مرات. كما تبيّن أن النماذج الحسابية التقليدية المعتمدة لتقدير انبعاثات الميثان غير دقيقة، لأنها تفترض نسب تحلل ثابتة للنفايات، بينما تختلف الانبعاثات حسب نوعية النفايات ودرجة الرطوبة وحرارة الجو وطريقة تدبير الموقع. ويبرز المطرح العمومي للنفايات بالدار البيضاء كمثال واضح على الارتباط المباشر بين أسلوب التدبير اليومي وكمية الغازات المنبعثة. إذ تظهر صور الأقمار الصناعية تطابقًا بين "أعمدة الميثان" المنبعثة وبين أماكن نشاط الجرافات والعمال داخل الموقع، مما يجعل إدارة المكب شأنًا مناخيًا يتجاوز البعد البيئي المحلي. ورغم دقة النتائج، لا تدعو الدراسة إلى إغلاق المكبات، بل إلى تطوير منظومة تدبير النفايات في المدن الكبرى، بدءاً بفصل المواد العضوية قبل الطمر، واعتماد أنظمة التقاط الغاز الحيوي لتوليد الطاقة بدل تركه يتسرب إلى الهواء. وتخلص الدراسة إلى أن تحسين طرق إدارة النفايات قد يخفض الانبعاثات العالمية من الميثان إلى 11 مليون طن فقط بحلول 2050، مقابل 60 مليون طن متوقعة في حال استمرار الوضع الحالي. | ||