| المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب و«إنوي» يطلقان شراكة استراتيجية لتسريع التحول الرقمي بالمغرب |
| إعادة انتخاب منير الباري لولاية جديدة على رأس «كوفاد» حتى 2031 |
|
| انقطاع الكهرباء يشل خدمات الملحقة الإدارية 21 بالفداء مرس السلطان |
| تيبو إفريقيا تحتفي بسيدي قاسم بتخرج أول دفعة للإدماج عبر الرياضة |
|
| عين الشق.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تنجز 664 مشروعا بأزيد من 100 مليون درهم |
الدار البيضاء تتجه لاعتماد 30 درهما للمتر المربع كحد أقصى للضريبة على الأراضي غير المبنية | ||
| ||
|
يعقد مجلس مدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، دورة استثنائية لمناقشة إصلاحات جوهرية في مجال الجبايات المحلية، في مقدمتها مراجعة النظام الجبائي الجماعي، انسجامًا مع مقتضيات القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. وفي صلب هذه المراجعة، يدرس المجلس رفع الضريبة على الأراضي غير المبنية (TTNB) إلى سقفها القانوني، المحدد في 30 درهمًا للمتر المربع، وهو قرار من شأنه أن يُحدث تحولا ملموسًا في السياسة الجبائية للعاصمة الاقتصادية، مع ما قد يرافقه من تباين في ردود الفعل، خاصة في أوساط المنعشين العقاريين. وتندرج هذه الخطوة في إطار تفعيل الإصلاح العميق الذي جاء به القانون 14.25، والذي وضع حدًا لنظام "الزونينغ" المعتمد سابقا في تصنيف المناطق الخاضعة للضريبة. فبدل التقسيم الجغرافي الإداري، ستحتسب الضريبة مستقبلا بناء على مستوى التجهيز الفعلي لكل منطقة، من حيث توفر الطرق، وشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، إضافة إلى القرب من المرافق العمومية كالمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية. وبحسب هذه المعايير الجديدة، يُصنف معظم المجال الحضري لمدينة الدار البيضاء ضمن المناطق عالية التجهيز، ما يفتح الباب أمام اعتماد التعريفة القصوى التي يتيحها القانون، أي 30 درهمًا للمتر المربع، مقارنة بالتعريفة السابقة التي لم تكن تتجاوز 12 درهمًا للمتر المربع بالنسبة لأراضي الفيلات في ظل النظام القديم. ونقلًا عن مصدر من داخل مجلس المدينة، يُرتقب أن يُسهم هذا القرار في رفع مداخيل الضريبة على الأراضي غير المبنية بنحو 30 في المائة، ما يشكل موردًا مالياً مهمًا لدعم ميزانية الجماعة، وتمويل مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات العمومية بمدينة تعرف توسعًا عمرانياً متسارعًا. كما تروم هذه الخطوة الحد من المضاربة العقارية، من خلال الضغط الجبائي على الأراضي الحضرية غير المستغلة، بهدف تشجيع الملاك على البناء أو إدخال العقارات في الدورة الاقتصادية، بدل الاحتفاظ بها لأغراض مضاربية. ويتيح القانون الجديد هامشًا للجماعات لتحديد التعريفة بين 15 و30 درهمًا للمتر المربع في المناطق المجهزة، علماً أن الدار البيضاء كانت تطبق سابقًا تعريفة في حدود 20 درهمًا، قبل أن تتجه اليوم نحو اعتماد الحد الأقصى. في المقابل، يُتوقع أن تثير هذه الخطوة تحفظات المنعشين العقاريين، الذين يعتبرون الرفع من الضريبة ضغطًا إضافيًا على كلفة العقار، خاصة في سياق يعرف فيه السوق تباطؤًا نسبيًا في الطلب. ويرى مهنيون أن هذه الزيادة قد تدفعهم إلى تسريع وتيرة إنجاز المشاريع لتقليص العبء الجبائي، حتى في غياب شروط سوقية ملائمة، ما قد ينعكس على توازن المشاريع وجدواها المالية. وإلى جانب الضريبة على الأراضي غير المبنية، يناقش مجلس المدينة تعديل المادة 39 المتعلقة بالوقوف، من خلال إقرار تسعيرة تفضيلية شهرية في حدود 100 درهم لفائدة سيارات موظفي الأمن الوطني والخزينة العامة، على مستوى مرأب ساحة الجامعة العربية. وتندرج هذه الإصلاحات ضمن أجندة زمنية مضبوطة، إذ يُفترض أن تحظى المقتضيات الجديدة بتأشيرة سلطات الوصاية، قصد دخولها حيز التنفيذ ابتداءً من 1 يناير 2026. ويعد القانون 14.25، الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليوز 2025، تحولا نوعيا في منظومة الجبايات المحلية، من خلال اعتماد مقاربة أكثر واقعية وعدالة في استخلاص الضرائب. وينص القانون على اعتماد شبكة تعريفة بثلاث درجات حسب مستوى التجهيز، تتراوح بين: 15 و30 درهمًا للمتر المربع في المناطق عالية التجهيز 5 و15 درهمًا في المناطق متوسطة التجهيز 0.5 و5 دراهم في المناطق ضعيفة التجهيز. كما أوكل القانون مهمة تدبير وتحصيل الضريبة على السكن (TH) وضريبة الخدمات الجماعية (TSC) إلى المديرية العامة للضرائب، في أفق تعزيز النجاعة والشفافية. واعتمد، في المقابل، على نظم المعلومات الجغرافية (SIG) لتحديد وتصنيف الأراضي بدقة، بما يقلص هامش الخطأ ويعزز مصداقية المنظومة الجبائية. | ||