|
| الأكاديمية الجهوية بجهة الدار البيضاء–سطات تطلق تكوينا لتقييم الأداء بإعداديات الريادة |
| مراجعة اللوائح الانتخابية العامة.. تقديم طلبات التسجيل الجديدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026 |
|
| توقعات طقس اليوم الثلاثاء بالمغرب |
| الرجاء يستفيد من عودة أبرز عناصره قبل مباراة أولمبيك الدشيرة |
| الحي المحمدي يستعيد نبضه الرياضي والفني في عرس جمعوي كبير |
الدار البيضاء تعيد هيكلة قطاع النظافة عبر دفتر تحملات جديد | ||
| ||
|
شرعت جماعة الدار البيضاء في وضع اللمسات الأخيرة على مشروع دفتر التحملات الجديد الخاص بتدبير قطاع النظافة، في إطار توجه يرمي إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة، والرفع من نجاعة التدخلات الميدانية، مع ترشيد الكلفة وضمان استدامة الاستثمارات العمومية. ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل رؤية جديدة لتدبير أحد المرافق الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وذلك استجابة للإكراهات المتزايدة التي تعرفها العاصمة الاقتصادية، سواء على مستوى التوسع العمراني، أو الكثافة السكانية، أو تنوع مصادر إنتاج النفايات. وفي هذا الإطار، أوضح نائب رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة، مولاي أحمد أفيلال، أن دفتر التحملات الجديد يهدف إلى معالجة عدد من الاختلالات البنيوية التي راكمها القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة ما يتعلق بتدبير نفايات كبار المنتجين. وأكد أفيلال أن الجماعة اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على تخصيص شاحنات ومسارات خاصة للفنادق والمطاعم والمنتجين الكبار للنفايات، على غرار ما هو معمول به في كبريات المدن العالمية، مبرزا أن هذه الفئة مطالبة بأداء مقابل يتناسب مع حجم النفايات التي تنتجها، وفق مبدأ الأداء مقابل الخدمة. وأضاف أن الجماعة تعتزم إطلاق طلبات عروض دولية لاختيار شركات ذات خبرة قادرة على تنزيل هذه الرؤية، خاصة مع اقتراب انتهاء عقود التدبير الحالية، مشددا على أن الهدف يتمثل في تحسين جودة الخدمات دون تحميل الميزانية الجماعية أعباء إضافية غير مبررة. ومن بين أبرز مستجدات العقد الجديد، تعزيز جمع النفايات المنزلية خلال الفترة الليلية بنسبة لا تقل عن 60 في المائة بمجموع تراب الجماعة، بما يساهم في التخفيف من الاكتظاظ المروري وتحسين شروط العمل والنجاعة التشغيلية. كما تقرر تعميم اعتماد نقط التجميع عوض الحاويات تحت الأرضية، لما توفره من مرونة في التدبير وسهولة في الصيانة والتنظيف. وينص دفتر التحملات أيضا على اعتماد الكنس اليدوي بشكل يومي في جميع الشوارع والأزقة، سبعة أيام في الأسبوع، مع تعزيز كنس الأرصفة والساحات العمومية، ورفع وتيرة الكنس الآلي خاصة بالمناطق ذات الإقبال المرتفع. ويتضمن المشروع إدراج خدمة جمع النفايات الهامدة المنتجة من المنازل ضمن المقتضيات التعاقدية، إضافة إلى جمع النفايات الخضراء من المنبع عند الطلب، في خطوة تروم تحسين المشهد الحضري والحد من النقط السوداء. وفي ما يخص الفنادق والمطاعم وكبار منتجي النفايات، يقترح دفتر التحملات إحداث مسارات مخصصة لجمع نفاياتهم، مجهزة بأنظمة وزن مدمجة على متن الشاحنات، بما يتيح احتسابا دقيقا للكميات المفروزة وفوترة شفافة للخدمات المقدمة، ويعزز العدالة في الأداء مقابل الخدمة. ولتدبير الحالات الاستعجالية، ينص المشروع على إحداث فرق تدخل سريع مجهزة بوسائل نقل خفيفة، للتدخل الفوري بالمناطق صعبة الولوج، ومعالجة المطارح العشوائية وحالات الطوارئ. كما تم التنصيص على غسل الحاويات يدويا مع تعقيم أماكن وضعها، ورفع وتيرة الغسل لتصبح مرة واحدة أسبوعيا طيلة السنة، بهدف تحسين شروط السلامة الصحية. وعلى المستوى المالي، تم اعتماد آليات جديدة لترشيد الميزانية، من بينها تمديد مدة العقد إلى ثماني سنوات بدل سبع، بما يسمح بالاستهلاك الأمثل للاستثمارات. كما تقرر تفويت ممتلكات التفويض السابقة للمفوض لهم الجدد بنسبة 30 في المائة من قيمتها الأصلية، بمبلغ تقديري يصل إلى 205 ملايين درهم. ويشمل دفتر التحملات الجديد أيضا مراجعة معدل العائد الداخلي نحو الانخفاض، باعتماد حد أدنى في حدود 7 في المائة، مقابل معدلات سابقة تراوحت بين 9 و13 في المائة، مع تحديد سقف المصاريف العامة في 5 في المائة، والتحكم في تكاليف الوقود والصيانة. ويعكس هذا المشروع توجها جديدا لجماعة الدار البيضاء نحو تدبير أكثر نجاعة واستدامة لقطاع النظافة، يقوم على العدالة في توزيع الكلفة، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الحكامة في أحد أهم المرافق الحيوية بالمدينة. | ||