الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

بعد سبع سنوات من الجفاف.. سد المسيرة يستعيد عافيته تدريجيا

كازا 24 السبت 28 فبراير 2026

بعد سبع سنوات عجاف ظل خلالها يزود جهة الدار البيضاء وعددا من المدن بالماء الشروب رغم التراجع الحاد في منسوبه إلى حدود شبه النضوب، يسجل سد المسيرة اليوم تحسنا لافتا في حقينته، بعدما تجاوز مخزونه 827 مليون متر مكعب إلى حدود 27 فبراير 2026، أي بنسبة ملء تناهز 31 في المائة، مقابل حوالي 2 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وكان السد قد بلغ مرحلة حرجة غير مسبوقة في يناير 2024، حين أعلن رسميا عن جفافه بعد أن تراجعت نسبة ملئه إلى أقل من 1 في المائة، ما استدعى آنذاك تعزيز مخزونه عبر تحويلات مائية من سدي بين الويدان والحنصالي لتفادي خروجه الكامل عن الخدمة، بالنظر إلى دوره الحيوي في تزويد جنوب الدار البيضاء والجديدة وآسفي وبني ملال وسطات وبرشيد بالماء الشروب والصناعي، فضلا عن سقي مدار دكالة الممتد على نحو 97 ألف هكتار.

التحسن الحالي يعزى إلى التساقطات المهمة المسجلة خلال دجنبر 2025 ويناير 2026، والتي مكنت من تسجيل واردات مائية بلغت حوالي 334 مليون متر مكعب، مقابل 6 ملايين متر مكعب فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم أن النسبة المسجلة تبقى دون المستوى الآمن للاستغلال الكامل، فإنها تعد الأعلى منذ دجنبر 2018.

وعلى امتداد أكثر من أربعة عقود منذ دخوله الخدمة سنة 1979، عرف سد المسيرة دورات متقلبة بين الوفرة والجفاف، غير أن السنوات الأخيرة اتسمت بإجهاد مائي حاد، حيث دخل منذ 2017 في منحى تنازلي مستمر، قبل أن ينهار مخزونه إلى أقل من 10 في المائة نهاية 2022، ثم إلى أقل من 1 في المائة سنة 2024.

وفي موازاة هذا الوضع، تراهن وزارة التجهيز والماء على مشروع الربط المائي بين الأحواض، الذي يهدف إلى تحويل فائض يتراوح بين 800 و1200 مليون متر مكعب سنويا لتعزيز التزويد بالماء الشروب والسقي بعدد من الجهات، ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.

ورغم الانتعاشة المسجلة هذا الموسم، تبقى وضعية السد هشة مقارنة بمعدلاته التاريخية، في ظل تقلبات مناخية حادة وارتفاع مستمر في الطلب على الموارد المائية، ما يجعل التعافي رهينا باستمرار التساقطات وتسريع المشاريع الهيكلية المرتبطة بالأمن المائي.