الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية بالمغرب ابتداء من اليوم الأحد

الأحد 8 مارس 2026

أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية للموسم 2026-2027 ابتداء من يوم الأحد 8 مارس الجاري، وذلك في إطار تنظيم هذا النشاط وتعزيز دوره في تنمية المناطق القروية والجبلية.

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن الصيد في المياه البرية يمثل رافعة استراتيجية لتنمية العديد من المناطق القروية والجبلية، ويساهم في تحريك الدينامية الاقتصادية المحلية من خلال أنشطة متعددة تشمل الصيد الرياضي والترفيهي والصيد التجاري، إضافة إلى تربية الأحياء المائية في المياه القارية.

وأكدت الوكالة التزامها بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية وتعزيز قطاع الصيد بالمياه البرية بشكل منظم ومسؤول، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وإسهام هذا النشاط في خلق فرص اقتصادية مستدامة لفائدة الساكنة المحلية.

وأشارت إلى أن انطلاق الموسم الجديد يتم في سياق تحديات مرتبطة أساسا بالضغط المائي وتأثيرات التغيرات المناخية، مؤكدة أن المحافظة على التنوع البيولوجي للأسماك، خصوصا الأنواع ذات القيمة التراثية مثل سمك السلمون المرقط، تظل من بين الأولويات الأساسية.

وسجلت الوكالة أن الموسم الماضي عرف مجهودات مهمة في مجال إعادة التعويض السمكي، حيث تم إنتاج نحو 26,7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، جرى إطلاقها في مختلف المسطحات المائية والأنهار بالمملكة، بهدف تعزيز المخزون السمكي الوطني وضمان استدامة النشاط.

كما تعمل الوكالة على تنظيم قطاع الصيد بالمياه القارية من خلال مجموعة من التدابير العملية، من بينها التطبيق الصارم للمرسوم السنوي الذي يحدد شروط ممارسة الصيد، بما يشمل تحديد الحصص والأحجام الدنيا للأسماك وفترات الافتتاح، إضافة إلى التتبع العلمي المستمر للأوساط المائية.

وتشمل هذه التدابير أيضا عمليات إنتاج وإطلاق صغار الأسماك عبر المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بمدينة آزرو، فضلا عن مراقبة المسالك السمكية ومحاربة الصيد غير القانوني، إلى جانب تعزيز الشراكة مع الجمعيات المهنية لضمان تدبير تشاركي وفعال لهذا القطاع.

وفي هذا السياق، ساهم اجتماع المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه القارية، المنعقد في الخامس من فبراير الماضي، في تحديد التوجهات الاستراتيجية للموسم الجديد وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما تواصل الوكالة تشجيع ممارسة الصيد البيئي بتقنية “الإمساك والإطلاق” (No-Kill)، حيث تم خلال الموسم الحالي إضافة خمسة مواقع جديدة إلى المسالك المعتمدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 56 مسلكا مخصصا لهذا النوع من الصيد الرياضي المستدام.

ورغم هذه الجهود، يواجه القطاع عددا من التحديات، من بينها تأثيرات التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد المائية وبعض النظم البيئية الحساسة، إضافة إلى استمرار بعض حالات الصيد غير القانوني المعزولة.

وترى الوكالة أن هذه التحديات تفتح في المقابل آفاقا جديدة لتطوير السياحة السمكية المستدامة، وخلق فرص شغل إضافية، وتعزيز تربية الأحياء المائية، فضلا عن هيكلة سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع بما يساهم في تعزيز طابعه المهني.

وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية يشكل مناسبة مهمة للصيادين الرياضيين والمهنيين ومربي الأحياء المائية، داعية إلى ممارسة هذا النشاط بروح المسؤولية واحترام القوانين حفاظا على التوازنات البيئية.

وشددت الوكالة على أن الحفاظ على التراث السمكي مسؤولية مشتركة تتطلب التزام جميع المتدخلين، من إدارة وجمعيات ومستفيدين، لضمان استدامة الموارد الطبيعية ونقلها إلى الأجيال القادمة.