|
مع حلول عطلة عيد الفطر التي انطلقت يوم الجمعة، شهدت حدائق ومنتزهات مدينة الدار البيضاء إقبالا مكثفا من طرف العائلات والزوّار الباحثين عن فضاءات للراحة والاستجمام.
وفي هذا السياق، كانت مختلف الفضاءات الخضراء بالمدينة موضوع تعبئة خاصة من طرف المصالح المعنية، من خلال تعزيز إجراءات النظافة والصيانة، وتوفير ظروف ملائمة لاستقبال المرتفقين خلال أيام العيد.
غير أن الحفاظ على جمالية هذه الحدائق واستدامتها لا يقتصر على جهود السلطات فقط، بل يظل رهينا أيضا بسلوك المواطنين ودرجة وعيهم بأهمية هذه الفضاءات كمتنفس حضري مشترك.
وتبرز الحاجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى ترسيخ سلوكيات مواطنة بسيطة لكنها أساسية، من قبيل احترام نظافة المكان، وتفادي رمي الأزبال، والحفاظ على المساحات العشبية والتجهيزات العمومية، بما يضمن استمرارية هذه الفضاءات في أداء دورها البيئي والاجتماعي.
فالحدائق ليست فقط أماكن للترفيه، بل هي رئة المدينة وملك جماعي، وصونها مسؤولية مشتركة تبدأ من تصرفات يومية صغيرة، لكنها تصنع الفرق الكبير.

|