| الرجاء يستفيد من عودة أبرز عناصره قبل مباراة أولمبيك الدشيرة |
| الحي المحمدي يستعيد نبضه الرياضي والفني في عرس جمعوي كبير |
| الأضاحي.. «أونسا» تجري 3300 عملية مراقبة ميدانية وتحرر 10 محاضر مخالفة |
| جلالة الملك يبعث رسالة إلى حموشي ردا على برقية «الولاء» بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني |
| جلالة الملك يهنئ المهدي التازي بمناسبة انتخابه رئيسا للاتحاد العام لمقاولات المغرب |
تحول استراتيجي في حكامة المشاريع.. إحداث شركات جهوية لتعويض وكالات التنفيذ | ||
| ||
|
في خطوة تعكس توجها جديدا في تدبير المشاريع الترابية، جاء المجلس الوزاري الأخير، الذي ترأسه أمس الخميس جلالة الملك محمد السادس، ليؤسس لتحول نوعي في آليات تنزيل برامج التنمية، من خلال مراجعة عميقة لمنظومة الحكامة الجهوية، خاصة ما يتعلق بأدوار الجهات وآليات تنفيذ المشاريع. فقد أكد العرض الذي قدمه وزير الداخلية أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يقوم على مقاربة تصاعدية تنطلق من المستوى المحلي، عبر إشراك الساكنة وتشخيص الحاجيات الفعلية لكل إقليم وعمالة، قبل تجميعها على المستوى الجهوي ثم الوطني لضمان الانسجام والنجاعة. غير أن أبرز ما حمله هذا التوجه الإصلاحي يتمثل في إعادة هيكلة أدوات تنفيذ المشاريع، حيث تم الإعلان عن إحداث شركات مساهمة على المستوى الجهوي، تتولى تنزيل البرامج الاستثمارية، تحت إشراف رؤساء الجهات، عوض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع المعمول بها حالياً. ويهدف هذا التحول إلى تجاوز الإكراهات التي واجهت الوكالات، خاصة من حيث بطء المساطر وثقل الإجراءات الإدارية، عبر اعتماد نموذج يجمع بين الرقابة العمومية ومرونة التدبير المستلهمة من القطاع الخاص، بما يسمح بتسريع وتيرة الإنجاز وتحسين جودة المشاريع. وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل تروم تعزيز دور الجهة كفاعل اقتصادي محوري، وليس فقط كهيئة تدبير إداري، من خلال تمكينها من أدوات تنفيذ أكثر فعالية، وتوسيع هامش استقلاليتها المالية. وفي هذا السياق، تم التنصيص على آليات متعددة لضمان الحكامة الجيدة، من بينها إخضاع هذه الشركات لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لتقييم الأداء وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما يرتقب أن تواكب هذه الدينامية إحداث منصة رقمية وطنية تتيح تتبع المشاريع بشكل شفاف، وتمكن المواطنين والفاعلين من الاطلاع على مراحل التنفيذ، وهو ما يعزز الثقة في السياسات العمومية ويرسخ مبادئ الشفافية. ويعكس هذا التحول إرادة واضحة للانتقال من منطق التدبير الإداري الكلاسيكي إلى منطق النجاعة والنتائج، عبر تحديث أدوات التنفيذ، وتحقيق التقائية أكبر بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل. | ||