الجمعة 1 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

هل تصبح الدار البيضاء منصة جوية بين أوروبا وأمريكا وإفريقيا؟

كازا 24 الجمعة 1 ماي 2026

 يبرز المغرب، بشكل متزايد، كمرشح قوي للعب دور "محور جوي" (Hub) يربط بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، مستندا إلى موقع جغرافي استراتيجي وتوسع ملحوظ في قدرات النقل الجوي، خاصة عبر الخطوط الملكية المغربية.

ويعتمد نموذج "الهَب" على تحويل مطار مركزي إلى منصة عبور رئيسية، يتم عبرها تجميع الرحلات وإعادة توزيع المسافرين نحو وجهات مختلفة، بدل الاعتماد على الرحلات المباشرة.

وفي هذا السياق، تبدو مطار محمد الخامس الدولي مرشحا للعب هذا الدور على مستوى القارة الإفريقية.

ويستفيد المغرب من موقع فريد يجعله في تقاطع ثلاث قارات، إذ يشكل بوابة لإفريقيا، وجارا مباشرا لأوروبا، وأقرب نقطة إفريقية نحو القارة الأمريكية، وهو ما يقلص زمن الرحلات ويجعل الربط الجوي أكثر جاذبية لشركات الطيران والمسافرين.

وتعمل الخطوط الملكية المغربية على تعزيز هذا التوجه، من خلال توسيع شبكتها الدولية والانخراط ضمن تحالف "Oneworld"، إلى جانب خطة طموحة لتوسيع أسطولها ليصل إلى نحو 200 طائرة في أفق 2037، بما يمكنها من رفع عدد المسافرين بشكل كبير.

وتربط الشركة حاليا حوالي 50 مدينة أوروبية، وأكثر من 30 وجهة إفريقية، مع توسيع حضورها بأمريكا الشمالية، في مسار يهدف إلى تحويل الدار البيضاء إلى نقطة عبور رئيسية بين القارات.

بالموازاة مع ذلك، يشهد مطار محمد الخامس مشاريع توسعة وتحديث، تشمل محطات جديدة وتجهيزات متطورة، بهدف تحسين تدبير الرحلات وتقليص زمن الانتظار بين الرحلات، خاصة عبر تنسيق مواعيد وصول الرحلات الإفريقية مع إقلاع الرحلات نحو أوروبا وأمريكا.

وتراهن الاستراتيجية الوطنية للنقل الجوي على رفع الطاقة الاستيعابية من نحو 30 مليون مسافر سنويا إلى 80 مليون مسافر في أفق 2030، تزامنا مع تنظيم كأس العالم، ما يعزز موقع المغرب ضمن خارطة النقل الجوي الدولي.

ويرى متتبعون أن توفر هذه العناصر، من موقع جغرافي وشركة وطنية في طور التوسع وبنية تحتية متطورة، يمنح المغرب فرصة حقيقية للتحول إلى منصة جوية رئيسية تربط بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية خلال السنوات المقبلة.