| مجلس جماعة الدار البيضاء يعقد دورة ماي بجدول أعمال ثقيل من 99 نقطة |
|
| مشروع الحي الملكي بالدار البيضاء.. تقدم الأشغال وإعادة الإيواء |
| عين السبع–الحي المحمدي.. إطلاق ملتقى تربوي للحد من الهدر المدرسي |
|
| عرض أفلام كولومبية معاصرة بالدار البيضاء مجانا خلال ماي |
| سوق الشغل بالمغرب 2026: 6 جهات تفوق المعدل الوطني للمشاركة والبطالة تصل 12.7% بالدار البيضاء |
مشروع الحي الملكي بالدار البيضاء.. تقدم الأشغال وإعادة الإيواء | ||
| ||
|
يدخل مشروع "الحي الملكي" أحد أكثر الأوراش الحضرية حساسية بالعاصمة الاقتصادية، مرحلة تنفيذية متقدمة، في ظل تواصل عمليات الهدم ونزع الملكية، مقابل إطلاق ترتيبات موازية لإعادة إيواء الساكنة المعنية. وتفيد معطيات مستمدة من وثائق رسمية أن المشروع، الذي يهم محيط المدينة العتيقة، بدأ يتجسد بشكل ملموس على أرض الواقع، بعد سنوات من التعثر، حيث سجلت الأشهر الأخيرة تسارعاً في وتيرة التدخلات الميدانية، خاصة على مستوى البنايات المتهالكة أو المهددة بالانهيار. وعلى مستوى الميدان، خلفت عمليات الهدم الأخيرة صدى واضحا وسط الساكنة، بالنظر إلى الطابع التاريخي والاجتماعي للمنطقة، في مقابل تأكيد الجهات المشرفة أن هذه التدخلات تندرج ضمن رؤية شمولية لإعادة تأهيل النسيج العمراني وتحسين شروط العيش. ويهدف المشروع إلى إعادة هيكلة هذا الجزء من المدينة عبر إحداث محور حضري جديد، يربط بين مكونات استراتيجية داخل الدار البيضاء، مع تحديث البنيات التحتية وإعادة تنظيم المجال الحضري. بالموازاة مع ذلك، يشكل ملف إعادة الإيواء أحد أبرز التحديات المرتبطة بهذا الورش، حيث يجري العمل على تجهيز شقق سكنية مخصصة للأسر المتضررة، في إطار مقاربة تروم التخفيف من الأثر الاجتماعي لعمليات الهدم. وتسعى الجهات المعنية إلى ضمان انتقال سلس للساكنة نحو سكن بديل، غير أن هذا المسار يظل محط متابعة دقيقة، بالنظر إلى حساسية الملف وتعقيداته المرتبطة بالحقوق الاجتماعية والملكية العقارية. ويطرح المشروع، في المقابل، إشكالية التوازن بين متطلبات التهيئة الحضرية والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة العتيقة، خاصة في ظل تخوفات من فقدان جزء من الهوية المعمارية والاجتماعية للمنطقة. ويؤكد متتبعون أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بمدى قدرته على التوفيق بين تحديث المدينة وضمان استمرارية مكوناتها التاريخية والإنسانية. ويعد مشروع "الحي الملكي" من بين المشاريع الكبرى التي تراهن عليها الدار البيضاء لتعزيز جاذبيتها الحضرية والاقتصادية، غير أنه يظل في الآن ذاته ورشاً معقداً، يتطلب تدبيراً دقيقاً لمختلف أبعاده العمرانية والاجتماعية. وفي انتظار استكمال مراحله المقبلة، يبقى هذا المشروع تحت المجهر، باعتباره اختباراً حقيقياً لقدرة المدينة على تحقيق تنمية حضرية متوازنة، تجمع بين التحديث واحترام حقوق الساكنة. | ||