الثلاثاء 19 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

إعادة انتخاب منير الباري لولاية جديدة على رأس «كوفاد» حتى 2031

كازا 24 الثلاثاء 19 ماي 2026

أعيد انتخاب منير الباري رئيسا لائتلاف تثمين النفايات "كوفاد" لولاية جديدة تمتد بين 2026 و2031، وذلك خلال أشغال الجمع العام الانتخابي الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء يوم 7 ماي 2026، بمشاركة فاعلين في قطاعات جمع وفرز وإعادة تدوير وتثمين النفايات، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وهيئات اقتصادية وجمعوية معنية بتطوير الاقتصاد الدائري بالمغرب.

وشهد اللقاء حضور ممثلين عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ووزارة الصناعة والتجارة، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض، فضلا عن الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، في مؤشر على اتساع دائرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في ما يتعلق بورش الاقتصاد الدائري.

وتأتي إعادة انتخاب منير الباري في سياق استكمال الأوراش التي أطلقها الائتلاف خلال ولايته الأولى الممتدة بين 2021 و2025، والتي ركزت على تعزيز البناء المؤسساتي لـ”كوفاد”، وتقوية الحوار بين الفاعلين العموميين والخواص، والدفع نحو ترسيخ تثمين النفايات كأحد المرتكزات الأساسية للاقتصاد الدائري بالمغرب.

وأكد المشاركون أن الائتلاف تمكن، خلال السنوات الماضية، من التحول من إطار ناشئ إلى فاعل مؤسساتي معترف به، من خلال توسيع منظومة الحكامة الداخلية، وإحداث لجان موضوعاتية متخصصة، وإنجاز مهام استراتيجية بشراكة مع فاعلين وطنيين ودوليين، إلى جانب ترسيخ الحوار المؤسساتي مع السلطات العمومية وتعزيز آليات الشفافية والتقارير والمساءلة.

وأثنت مداخلات ممثلي القطاعات الحكومية والمؤسسات المشاركة على حصيلة الولاية الأولى، معتبرة أن المرحلة المقبلة تفرض تسريع الانتقال نحو نموذج الاقتصاد الدائري، بالنظر إلى ارتباط تدبير النفايات بقضايا التنافسية الصناعية والسيادة الاقتصادية والولوج إلى الأسواق الدولية وتمويل المناخ، فضلاً عن خلق فرص الشغل وتعزيز أمن الموارد.

وشدد المتدخلون على أن المغرب يتوفر حالياً على قاعدة استراتيجية ومؤسساتية ومالية مهمة لتسريع هذا التحول، غير أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى إجراءات عملية ملموسة، عبر تفعيل منسجم للآليات التنظيمية والاقتصادية والترابية المرتبطة بتدبير النفايات وتثمينها.

وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على ضرورة التنزيل الفعلي لمبدأ المسؤولية الممتدة للمنتِج، وتأطير إدماج المواد المعاد تدويرها ضمن العمليات الإنتاجية، إلى جانب تقوية آليات المراقبة والتتبع على امتداد سلسلة القيمة، واعتماد سياسة جبائية خضراء وآليات اقتصادية تحفيزية تشجع على الفرز من المصدر والاستثمار في التثمين.

كما أبرز المشاركون أهمية اعتماد حكامة ترابية مندمجة تضمن مواءمة التوجهات الوطنية مع واقع الجماعات الترابية والمناطق الصناعية وأحواض الاستهلاك، بما يسمح بتنزيل أكثر فعالية للسياسات المرتبطة بتدبير النفايات.

وأكد الجمع العام أن الانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر دائرية لا يمكن أن يتحقق عبر النصوص القانونية وحدها، بل يتطلب تنسيقاً بين مختلف الفاعلين، وتحسين جودة تدفقات النفايات، وضمان الجدوى الاقتصادية لقطاعات التثمين، إلى جانب الانخراط التدريجي للمواطنين، بما يتيح الاعتراف بالنفايات كمورد اقتصادي قابل لإعادة الإدماج داخل الدورة الإنتاجية الوطنية.

وبخصوص المرحلة الجديدة، أعلن ائتلاف تثمين النفايات عزمه مواصلة أداء دوره كمنصة للحوار والترافع والتنسيق، دعماً للتنزيل الفعلي لسياسات الاقتصاد الدائري بالمغرب، من خلال نقل الإكراهات الميدانية، وتعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، والمساهمة في تنظيم سلاسل التثمين، ودعم نماذج اقتصادية منتجة للقيمة وفرص الشغل وذات أثر تنموي على مستوى المجالات الترابية.