الخميس 23 أبريل 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

بوبكر مازوز مودعا مقر دار أمريكا بغوتييه… «المباني تُغلق لكن الأثر يبقى»

كازا 24 الخميس 9 أبريل 2026

في لحظة امتزج فيها الوفاء بالذاكرة، ألقى الأستاذ بوبكر مازوز، أحد أبرز وجوه العمل الثقافي والتربوي بالدار البيضاء، كلمة مؤثرة بمناسبة "إغلاق" مقر "دار أمريكا" بحي غوتييه، تمهيدا لانتقاله إلى القطب المالي للمدينة.

الكلمة لم تكن مجرد وداع لمبنى، بل كانت استحضاراً لمسار إنساني ومهني امتد لعقود، حيث استعاد معزوز بداياته الأولى مع المؤسسة منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن "دار أمريكا لم تكن مجرد فضاء للعمل، بل كانت مدرسة للحياة، ومشتلا للأفكار، ومنصة لبناء الجسور بين الثقافات".

واستحضر المتحدث تجربته الأولى في برامج التبادل الثقافي أواخر ستينيات القرن الماضي، والتي شكلت، بحسب تعبيره، نقطة تحول في مساره، قبل أن يلتحق بالمؤسسة سنة 1979 ويواكب مختلف مراحل تطورها، من خدمات المعلومة إلى الشؤون العامة، مروراً بتدبير المكتبة والعمل الإعلامي.

وأكد مازوز أن القيمة الحقيقية لدار أمريكا لم تكن في جدرانها أو مرافقها، بل في الأثر الذي تركته في حياة آلاف الشباب المغاربة، ممن مروا عبر برامجها وفضاءاتها، مشيراً إلى أن العديد منهم أصبحوا اليوم فاعلين في مجالات السياسة والجامعة والإعلام والمجتمع المدني.

وأضاف أن المؤسسة ساهمت، على مدى سنوات، في ترسيخ قيم أساسية مثل حرية التعبير، والولوج إلى المعرفة، والحوار الثقافي، معتبراً أن هذه الرسالة ستستمر، رغم إغلاق المقر الحالي، من خلال الفضاء الجديد المرتقب داخل المركب الدبلوماسي الأمريكي بالقطب المالي.

وفي لحظة اعتراف مؤثرة، ربط معزوز بين هذه التجربة ومساره اللاحق في العمل الجمعوي، خاصة من خلال مؤسسة "إدماج" بحي سيدي مومن، مؤكدا أن ما راكمه من خبرة داخل دار أمريكا كان دافعاً لإطلاق مبادرات ميدانية تهدف إلى تمكين الشباب ومنحهم فرصاً جديدة في الحياة.

وختم كلمته برسالة تختزل روح اللحظة: "اليوم لا نقول وداعاً، بل نقول شكراً… قد يُغلق المبنى، لكن الأثر سيبقى".

وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها مربي الأجيال الاستاذ بوبكر مازوز في لقاء نظمته القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء للاعلان عن تغيير مقرها من حي غوتيه إلى القطب المالي بالدار البيضاء.

الملفات المرفقة

تحميل     |     مشاهدة