| الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعزز اليقظة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب |
| فادلو يشيد بالعملود ويترقب جاهزية بوغرين للديربي |
| ندوة صحفية بالدار البيضاء لتقديم MedAI 2026 على هامش GITEX Future Health |
| سباق الدراجات.. محروك وحريري يتوجان بالجائزة الكبرى لسطات |
| أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج المغاربة برسم موسم الحج لسنة 1447 هجرية |
تقرير مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود يرصد تطور النشر بالمغرب 2024-2025 | ||
| ||
|
كشف التقرير السنوي العاشر لمؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية عن تسجيل دينامية ملحوظة في قطاع النشر والكتاب بالمغرب خلال سنتي 2024–2025، خاصة في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، مع مؤشرات تعكس تحولات نوعية في طبيعة الإنتاج وتوزيعه اللغوي والمعرفي. وأفاد التقرير، الذي صدر بمناسبة الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أن الحصيلة الإجمالية للنشر بلغت 4124 عنوانًا ما بين كتب ومجلات ورقية ورقمية، مسجلة ارتفاعًا بنسبة تفوق 10 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، بمعدل سنوي يناهز 2062 إصدارًا. ويؤكد المعطى ذاته استمرار هيمنة النشر الورقي، الذي استحوذ على أزيد من 89 في المائة من مجموع الإصدارات، مقابل 10,84 في المائة فقط للنشر الرقمي، رغم تسجيل هذا الأخير نموًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة. على مستوى اللغات، تبرز العربية كلغة رئيسية في النشر بالمغرب بنسبة تفوق 80 في المائة من مجموع الإصدارات، تليها الفرنسية بنسبة تقارب 15 في المائة، ثم الإنجليزية بنسبة محدودة، في حين تظل الأمازيغية حاضرة بنسبة أقل لكنها آخذة في التطور، خصوصًا في مجال الإبداع الأدبي. ويشير التقرير إلى أن النشر الرقمي يميل أكثر إلى اللغة الفرنسية، خاصة في المجالات المرتبطة بالاقتصاد والسياسات العمومية والدراسات الاجتماعية، حيث تهيمن المؤسسات الرسمية ومراكز البحث على هذا النوع من الإنتاج. من حيث التخصصات، يواصل الإبداع الأدبي تصدره لمشهد النشر الوطني بحصة تقارب 22,7 في المائة من مجموع الإنتاج، متبوعًا بالقانون والتاريخ ودراسات المجتمع، في حين تعرف مجالات الاقتصاد والسياسات العمومية حضورًا أقوى في النشر الرقمي. كما يسجل التقرير استمرار هيمنة السرد (الرواية والقصة) داخل الإنتاج الأدبي بنسبة تناهز 60 في المائة، مقابل تراجع نسبي للشعر، مع بروز أشكال تعبيرية جديدة كالمذكرات والسير الذاتية. ورغم هذه الدينامية، يلفت التقرير إلى استمرار اختلالات بنيوية، أبرزها ضعف شبكات التوزيع وصعوبة رصد جميع الإصدارات على المستوى الوطني، خاصة خارج محور الرباط–الدار البيضاء، وهو ما ينعكس على شمولية الإحصائيات ودقتها. كما يؤكد أن التقرير يركز أساسًا على الإنتاج الفكري (الكتب والمجلات)، دون التطرق إلى الجوانب الاقتصادية لسوق الكتاب، التي تبقى من اختصاص الهيئات المهنية للناشرين. ويعد هذا التقرير، الذي يغطي عشر سنوات من الرصد المنتظم، مرجعًا أساسيًا للباحثين والفاعلين الثقافيين، إذ يقدم قراءة بيبليومترية دقيقة لديناميات النشر بالمغرب، ويساهم في تغذية النقاش العمومي حول قضايا الكتاب والقراءة وبناء مجتمع المعرفة. ويأتي صدوره في سياق متجدد يشهد تحولات رقمية متسارعة، ما يطرح تحديات جديدة أمام الفاعلين في قطاع النشر، خاصة في ما يتعلق بتطوير المحتوى الرقمي وتوسيع قاعدة القراء داخل المغرب وخارجه. | ||
الملفات المرفقة |
||