السبت 27 يونيو 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

نائلة التازي: إشراك الشباب في صناعة المستقبل يعزز الثقة بالمؤسسات والمجتمع

نائلة التازي: إشراك الشباب في صناعة المستقبل يعزز الثقة بالمؤسسات والمجتمع
كازا 24 الجمعة 26 يونيو 2026

 أكدت نائلة التازي، مديرة و منتجة مهرجان "كناوة وموسيقى العالم" أن قضايا الشباب والحرية والهوية والمستقبل أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه المجتمعات اليوم، داعية إلى إشراك الأجيال الجديدة في بناء المستقبل وتعزيز الثقة في المؤسسات والمشاريع الجماعية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها صباح اليوم الجمعة خلال افتتاح ندوة “شباب العالم.. الحرية والهوية والمستقبل”، المنظمة ضمن سلسلة الندوات الثقافية والفكرية التي يحتضنها منتدى حقوق الإنسان، تزامنا مع فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة.

وأوضحت التازي أن اختيار موضوع الندوة يعكس ترابط أربعة مفاهيم أساسية هي الشباب والحرية والهوية والمستقبل، معتبرة أن الحرية لا يمكن أن تنفصل عن الشباب، لأن كل جيل يعيد تعريف معناها، كما أن الشباب لا يمكن أن يزدهر في غياب فضاءات تتيح له التعبير والمشاركة الفعلية في الحياة العامة.

وأضافت أن الهوية ليست إرثا جامدا، وإنما هي بناء متجدد يتشكل من الجذور والانتماءات والاختيارات المتعددة، مؤكدة أن التعدد الثقافي يمثل مصدر غنى للمجتمعات وليس عامل انقسام.

وسجلت أن المستقبل لم يعد بالنسبة إلى الشباب وعدا بديهيا، بل أصبح يثير أسئلة عميقة في ظل التحولات العالمية وتسارع الأزمات وتراجع الثقة في المؤسسات، لافتة الإنتباه إلى أن عددا من الدراسات الدولية يبين أن هذه الثقة تستعيد قوتها كلما أتيحت للشباب فرصة الانخراط في مشاريع جماعية ومبادرات ذات أثر ملموس.

وقالت مديرة مهرجان كناوة إن اتساع الفوارق الاجتماعية يمثل أحد أبرز أسباب تنامي مشاعر فقدان الثقة، معتبرة أن الإقصاء الاجتماعي لا يقل "خطورة" عن الفجوة بين الأجيال.

وفي حديثها عن التحول الرقمي، أوضحت نائلة التازي أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا يفتحان آفاقا واسعة لتبادل المعرفة والتعاون، غير أن الاتصال وحده لا يكفي، لأن التكنولوجيا لا يمكن أن تعوض العمل الجماعي والتنظيم المجتمعي، داعية إلى تجديد أدوار الجمعيات والحركات الشبابية حتى تواكب تطلعات الجيل الجديد.

وأبرزت أن شباب اليوم يعبر عن التزامه بطرق متعددة، من خلال العمل المدني والإبداع الفني وريادة الأعمال الاجتماعية والنشاط الرقمي، وهو ما يفرض إعادة التفكير في آليات إشراكه في صناعة القرار.

وأكدت أن مدينة الصويرة ومهرجان كناوة يقدمان، منذ سبعة وعشرين عاما، نموذجا يجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين التراث والحداثة، ويوجه رسالة إلى الشباب مفادها أن الهوية والانفتاح على العالم قيمتان متكاملتان وليستا متعارضتين.

واعتبرت أن منتدى حقوق الإنسان يشكل فضاء للحوار بين تجارب وخلفيات مختلفة، بما يسمح بتبادل الأفكار وبناء جسور التفاهم، مؤكدة أن مثل هذه اللقاءات، وإن لم تتصدر دائما عناوين الأخبار، فإنها تساهم في إحداث تغيير حقيقي ومستدام في طرق التفكير وصناعة المستقبل.