الثلاثاء 28 أبريل 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

مربو الدواجن يحذرون من أزمة خانقة تهدد استمرارية القطاع

كازا 24 الثلاثاء 28 أبريل 2026

في وقت تتصاعد فيه الضغوط على القطاع الفلاحي، يواجه مربو الدواجن بالمغرب، خاصة الصغار منهم، وضعا متأزما يتسم بارتفاع غير مسبوق في تكاليف الإنتاج مقابل تراجع ملحوظ في أسعار البيع، ما يعمق اختلال التوازن داخل السوق.

ويؤكد مهنيون أن هذا الوضع لم يعد ظرفيا، بل تحول إلى أزمة هيكلية، مع تنامي دور الوسطاء وغياب آليات فعالة لضبط الأسعار، وهو ما يضع عددا متزايدا من المربين أمام صعوبات مالية حقيقية.

وفي هذا السياق، قال محمد أعبود، رئيس جمعية لمربي الدواجن، إن القطاع يعيش "اختلالا غير مسبوق"، مشيرا إلى أن تكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف والكتاكيت والمحروقات، تواصل الارتفاع، في حين تعرف أسعار بيع الدجاج تراجعا حادا داخل السوق الوطنية.

وأوضح أن ثمن الكتكوت الواحد بلغ حوالي 10 دراهم، مقابل سعر بيع لا يتجاوز 13 درهما، وهو ما يعكس، بحسبه، معادلة غير متوازنة بين الكلفة والمردودية، مضيفا أن أسعار الدجاج بسوق الجملة بالدار البيضاء تتراوح ما بين 13.50 و14 درهما، في حين تتراوح أسعار “الأمهات” بين 7 و7.50 دراهم، مع عرض يومي مرتفع يزيد من الضغط على السوق.

وأشار المتحدث إلى أن الأعلاف بدورها شهدت زيادات متتالية، حيث ارتفعت بحوالي 15 سنتيما للكيلوغرام منذ فبراير 2026، ثم 10 سنتيمات إضافية خلال أبريل، ما زاد من كلفة الإنتاج وأثر مباشرة على هوامش الربح.

ويحمل مهنيون مسؤولية هذا الوضع لعدة عوامل، من بينها ضعف تدخل الجهات المعنية في تنظيم السوق، وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، إضافة إلى دور الوسطاء الذين يستفيدون من هوامش ربح أكبر مقارنة بالمنتجين.

وتظهر تداعيات هذه الأزمة ميدانيا، من خلال إفلاس عدد من المربين وخروج آخرين من النشاط، في وقت يحذر فيه الفاعلون من تأثير ذلك على تراجع الإنتاج، وما قد يترتب عنه من انعكاسات على توازن السوق والأمن الغذائي.

ويؤكد المهنيون أن إنقاذ القطاع يمر عبر تدخل عاجل لإعادة التوازن، من خلال مراقبة أسعار الأعلاف والكتاكيت، وتقنين دور الوسطاء، ودعم المربين الصغار، لضمان استدامة هذا النشاط الحيوي المرتبط بتزويد السوق الوطنية بالبروتين الحيواني.