السبت 2 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

القطب المالي للدار البيضاء يعزز موقع المغرب كمركز مالي إفريقي

كازا 24 السبت 2 ماي 2026

 يواصل القطب المالي للدار البيضاء ترسيخ مكانته كأحد أبرز المراكز المالية في إفريقيا، مستفيدا من موقع المغرب الجغرافي الاستراتيجي وإصلاحاته الاقتصادية، في إطار رؤية تروم جعل المملكة منصة إقليمية للاستثمار نحو القارة.

ويشكل هذا المشروع، الذي تم إطلاقه سنة 2010، رافعة أساسية لتعزيز جاذبية المغرب لدى المستثمرين الدوليين، حيث نجح في استقطاب أكثر من 240 شركة متعددة الجنسيات ومؤسسات مالية، تنشط أساسا في أسواق شمال وغرب ووسط إفريقيا.

ويؤدي القطب المالي دورا محوريا في تسهيل ولوج المستثمرين إلى الأسواق الإفريقية، بفضل إطار قانوني ومالي يتماشى مع المعايير الدولية، إضافة إلى شبكة شراكات مع عدد من الدول والمؤسسات المالية العالمية.

وفي هذا السياق، يندرج المشروع ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز موقع المغرب كفاعل اقتصادي رئيسي في القارة، خاصة في ظل تنامي الاستثمارات المغربية بإفريقيا، حيث تحتل المملكة مراتب متقدمة ضمن المستثمرين الأفارقة.

ويستند القطب المالي للدار البيضاء إلى مجموعة من الآليات التحفيزية، من بينها نظام ضريبي تنافسي، وتبسيط المساطر الإدارية، فضلا عن مواكبة مخصصة للمستثمرين، ما ساهم في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الموقع.

كما يواكب القطب التوجهات العالمية في مجالات التمويل المستدام والاقتصاد الأخضر، عبر دعم مشاريع مبتكرة وتطوير حلول مالية تستجيب لمتطلبات المرحلة.

ويعد برج "CFC First" أحد أبرز معالم هذا القطب، حيث يجسد الدينامية العمرانية والاقتصادية التي تعرفها منطقة الدار البيضاء المالية، ويعكس توجه المغرب نحو تطوير فضاءات أعمال بمعايير دولية.

ويأتي هذا المشروع في سياق يتسم بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة مع دخول منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز التنفيذ، حيث يبرز القطب المالي كأداة لدعم الاندماج الاقتصادي وتسهيل تدفقات الاستثمار داخل القارة.

وفي أقل من عقدين، تمكن القطب المالي للدار البيضاء من تحسين تموقعه ضمن التصنيفات الدولية للمراكز المالية، ما يعكس تطور المنظومة المالية الوطنية وقدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.