| ديربي البيضاء بين الرجاء والوداد بدون جمهور |
|
| المجلس الوطني لحقوق الإنسان يطلق مكتبة رقمية بالذكاء الاصطناعي |
| تعيين المغربي منير الجزولي نائبا لرئيس الفيدرالية العالمية للمعلنين بإفريقيا |
|
| ساكنة دوار أولاد الكامل بإقليم الجديدة تطالب بتعبيد طريق لفك العزلة |
| لائحة محمد وهبي تثير الجدل قبل المونديال.. وجوه جديدة وغيابات وازنة |
«جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا».. المغرب يرسخ مكانته كقطب قاري للصحة الرقمية | ||
| ||
|
ياسين أحيزون (ومع) على بعد أيام قليلة من افتتاح الدورة الأولى لمعرض "جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا - المغرب"، تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان أكثر من مجرد معرض متخصص. فخلال فعاليات هذه الدورة الأولى، ستتم مقاربة مواضيع من قبيل الذكاء الاصطناعي، والطب عن بعد، ومعطيات حول الصحة، والممارسات الطبية الجديدة. وتنظم هذه التظاهرة، التي تقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار "رقمنة مستقبل الرعاية الصحية في إفريقيا: الذكاء الاصطناعي في خدمة الرعاية الأساسية"، وذلك بمبادرة من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، بدعم من "كاون إنترناشيونال". وخلال هذا الحدث، يبرز طموح واضح يتمثل، بالأساس، في جعل المغرب بوابة نحو صحة المستقبل في إفريقيا، حيث يتقاطع الابتكار والاستثمار والتحديات الصحية التي تواجه القارة. وبالإستناد إلى الدينامية المهمة التي يشهدها معرض "جيتكس غلوبال"، يروم هذا الموعد الجديد، المزمع تنظيمه في الفترة ما بين 4 و 6 ماي الجاري، استقطاب الفاعلين من هذا القطاع الذي يشهد تحولات عميقة، حيث تعيد التكنولوجيا رسم ملامح أنظمة الرعاية الصحية. وفي هذا السياق، أوضحت تريكسي لو ميرماند، المديرة العامة ل "كاون إنترناشيونال/ KAOUN International"، المنظم الدولي لفعاليات "جيتكس"، أن المملكة المغربية تتوفر اليوم على مؤهلات قوية للتموقع كمنصة مرجعية في مجال تكنولوجيا الصحة. وأبرزت لو ميرماند الدينامية القوية التي يشهدها المغرب، مدعومة بتعدد المشاريع المهيكلة، وتطور التكوين الطبي، وتعميم التغطية الصحية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهي عوامل توفر للمملكة قاعدة صلبة لتسريع تحديث منظومتها الصحية. وأكدت، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم الدورة الأولى لمعرض "جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا - المغرب"، أن "مستقبل قطاع الصحة لا يقتصر على تشييد المؤسسات الاستشفائية، بل إن الأمر يتطلب إرساء أنظمة حديثة ومترابطة قادرة على استيعاب تطورات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق". وفي هذا السياق، سلطت الضوء أيضا على الدور المحوري لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة في تكوين الكفاءات وتعزيز البحث العلمي والابتكار، بما يساهم في بروز منظومة صحية مندمجة. حين تتجه أنظار المقاولات الناشئة والمستثمرين نحو الدار البيضاء في صلب هذه الدينامية، يسعى "جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب" إلى أن يشكل نقطة التقاء رئيسية، حيث ستعرف هذه الدورة مشاركة نحو 200 مقاولة تمثل قرابة 30 بلدا، من بينها 40 في المائة ستكتشف، لأول مرة، السوق المغربية. ومن خلال هذا الانفتاح العالمي، يهدف هذا الحدث إلى تحفيز شراكات جديدة، وتسريع تداول التكنولوجيا، وجذب فاعلين جدد، بما يعزز اندماج المغرب في منظومة الابتكار العالمية. هكذا، وخلال أيام التظاهرة، ستتحول الدار البيضاء إلى ملتقى للمستثمرين ورواد الأعمال وصناع القرار، حيث يرتقب حضور صناديق استثمار دولية تدير أصولا بمليارات الدولارات، لاستكشاف فرص الاستثمار وفهم خصوصيات وديناميات السوق المحلية. وفي هذا الصدد، تحتل المقاولات الناشئة مكانة محورية، إذ تقدم حلولا مبتكرة في مجالات الصحة الرقمية والتكنولوجيا الطبية والخدمات الموجهة للمناطق ذات التغطية الصحية المحدودة، وتبحث عن موطئ قدم بالمغرب للتوسع على صعيد القارة الإفريقية. وترى لو ميرماند أن الرهان استراتيجي بالدرجة الأولى، مبرزة أن المغرب يتوفر على كافة المؤهلات لخلق القيمة محليا وتطوير كفاءاته والارتقاء بشكل أكبر في سلاسل القيمة الدولية. وحسب لو ميرماند فإن الظرفية الحالية تبدو مواتية، موضحة أنه في ظل تواجد مشاريع مهيكلة وانفتاح دولي وتعبئة لمختلف الفاعلين، يتوفر المغرب اليوم على كافة الظروف الملائمة للارتقاء إلى مستوى جديد وترسيخ مكانته بين أكثر أنظمة الرعاية الصحية حداثة وتقدما في العالم، غير أن تحقيق هذا الطموح يظل رهينا بالحفاظ على وتيرة الإصلاحات واستقطاب الشركاء المناسبين وتحويل النقاشات إلى مشاريع ملموسة. وستعرف هذه الدورة الأولى مشاركة وزراء صحة أفارقة ومسؤولين حكوميين ومؤسسات دولية وخبراء وصناعيين ومقاولات ناشئة ومستثمرين، بهدف تسريع التعاون والابتكار والاستثمار في أنظمة صحية إفريقية أكثر مرونة وإنصافا. وعلى مدى ثلاثة أيام، ستحتضن الدار البيضاء ندوات علمية وورشات متخصصة، إلى جانب فضاءات للعرض والابتكار، ستتناول مواضيع الذكاء الاصطناعي في الصحة، والطب عن ب عد، وأنظمة المعلومات الاستشفائية، وتبادل المعطيات، والأمن السيبراني، وتنظيم الذكاء الاصطناعي الطبي. | ||