الدار البيضاء تعزز موقعها كوجهة سياحية بين الأعمال والترفيه | ||
| ||
|
لم تعد مدينة الدار البيضاء تختزل في كونها العاصمة الاقتصادية للمغرب ومركزا للأعمال، بل باتت تفرض نفسها تدريجيا كوجهة سياحية متكاملة، تجمع بين السياحة المهنية والترفيهية. وتستند هذه الدينامية إلى مؤهلات متعددة، من بينها غناها المعماري، خاصة طابع "الأرت ديكو"، وحركية كورنيشها، إضافة إلى حيويتها الثقافية وتطور عرضها في فنون الطهي. وفي هذا السياق، أكد عثمان شريف العلمي أن القطاع السياحي بالمغرب سجل خلال يناير 2026 أداء إيجابيا، حيث بلغ معدل ملء الفنادق 56 في المائة، بارتفاع قدره 16 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح أن هذا التحسن يأتي في سياق انتعاش النشاط السياحي، مع تسجيل أزيد من 1,3 مليون وافد إلى المغرب، بزيادة تقدر بـ3 في المائة. وأشار المتحدث إلى أن الدار البيضاء سجلت بدورها ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإقبال، بلغ حوالي 40 في المائة، مدفوعاً أساساً بسياحة الأعمال، إضافة إلى تأثير التظاهرات الكبرى، خاصة المرتبطة بالاستعدادات لتنظيم كأس إفريقيا للأمم. وأضاف أن مدناً مثل مراكش وأكادير تواصل تسجيل نسب إشغال مرتفعة، في حين تحقق مدن مثل الدار البيضاء وطنجة أداءً متوسطاً بفضل الجمع بين السياحة المهنية والترفيهية. وسجل شهر فبراير تراجعا نسبيا في النشاط السياحي، حيث انخفض معدل الإشغال إلى 54 في المائة، بناقص 10 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وهو ما يُعزى جزئياً إلى تأثير شهر رمضان. غير أن شهر مارس عرف انتعاشاً ملحوظاً، مع تحسن نسب الإشغال وارتفاع المداخيل الفندقية، ما يؤكد استعادة القطاع لعافيته بشكل تدريجي. من جانبها، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن المغرب استقبل حوالي 20 مليون سائح خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 14 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع على المستوى الوطني. | ||