|
نظمت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية واللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المرتبطة بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ندوة توعوية لفائدة الفاعلين في سوق الرساميل، خُصصت لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في سياق الاستعداد لعملية التقييم المتبادل التي ستخضع لها المملكة من طرف مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وجاء تنظيم هذه الندوة في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة قائمة على المخاطر لمواكبة التطور المتسارع الذي يعرفه سوق الرساميل، حيث شارك فيها مسيّرو شركات البورصة وشركات التدبير والهيئات النشيطة في مجال الاستثمار المالي.
وخلال الجلسات، شددت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية على أهمية التصاريح بالاشتباه باعتبارها مؤشراً أساسياً لقياس نجاعة منظومات الامتثال لدى الفاعلين، كما تم تقديم خلاصات التقرير الثالث للتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
من جانبها، استعرضت الهيئة المغربية لسوق الرساميل نتائج تحيين خريطة المخاطر القطاعية، محددة مستويات الامتثال ونجاعة أنظمة المراقبة المعتمدة، كما قدمت دليلاً عملياً حول المقاربة القائمة على المخاطر بهدف تمكين مهنيي السوق من تفعيلها داخل مؤسساتهم.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة لقاءات توعوية، هي الثامنة من نوعها، التي تنظمها الهيئة لفائدة المتدخلين في السوق المالية، في أفق تعزيز منظومة الوقاية والامتثال برسم سنة 2026، مع برمجة أنشطة إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتعد الهيئة المغربية لسوق الرساميل سلطة تنظيمية تسهر على حماية الادخار المستثمر وضمان شفافية السوق، كما أنها عضو في المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية منذ سنة 1996، وموقعة على مذكرة التفاهم متعددة الأطراف منذ 2007. |