الأربعاء 10 يونيو 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

بنك إفريقيا يستعرض آليات مواكبة المقاولات للاستثمار بالأسواق العالمية

كازا 24 الأربعاء 10 يونيو 2026

 شكلت الفرص التي تتيحها المقتضيات الجديدة للتعليمات العامة لعمليات الصرف (IGOC 2026)، وآليات المواكبة الموجهة لدعم الاستثمار والتطور العالمي للمقاولات المغربية، محور الدورة الثالثة من لقاءات الأعمال التي انعقدت، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، بمبادرة من مجموعة "بنك إفريقيا".

وشكل هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع مكتب الصرف، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والبنك المغربي للتجارة الخارجية - كابيتال، فرصة للفاعلين الاقتصاديين للاطلاع على المستجدات التي جاءت بها التعليمات العامة لعمليات الصرف 2026، وآليات دعم الاستثمار، وكذا الحلول الخاصة بتأمين وتحصين المعاملات والعمليات الدولية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت غزلان مسون، المسؤولة عن السوق بقطب سوق المقاولات الصغرى والمتوسطة لدى بنك إفريقيا، أن هذه المبادرة تهدف إلى تمكين المقاولات المغربية من فهم أفضل للفرص المرتبطة بتطورها على الصعيد العالمي وبمشاريعها الاستثمارية.

كما أشادت بمشاركة أطر مكتب الصرف والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، التي تجسد التعبئة الجماعية لمختلف الفاعلين من القطاعين العام والخاص لفائدة دعم نمو وتطور المقاولات الوطنية.

وأشارت  مسون إلى أن المغرب يشهد حاليا مرحلة مهمة من التحول الاقتصادي، مدعومة باستثمارات مهيكلة، وتطوير سلاسل صناعية جديدة، وتسريع وتيرة الرقمنة، فضلا عن الاستعداد لاحتضان تظاهرات وأحداث دولية كبرى.

وأكدت أنه في إطار هذه الدينامية، تشكل المقاولات، سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، المحرك الرئيسي للاستثمار والابتكار وخلق القيمة المضافة.

كما أشارت إلى أن هذا التطور يواكبه بشكل طبيعي انفتاح متزايد على الأسواق العالمية، حيث أضحت المقاولات المغربية مدعوة إلى استكشاف أسواق وفرص جديدة، والاستثمار خارج الحدود، والاندماج بشكل أكبر في سلاسل القيمة العالمية.

وحسب مسون، فإن المقتضيات الجديدة للتعليمات العامة لعمليات الصرف، وآليات دعم الاستثمار التي توفرها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وكذا حلول تدبير مخاطر الصرف، تشكل اليوم ثلاث رافعات متكاملة لخدمة تنافسية المقاولات المغربية ودعم نموها.

من جانبه، قال عبد المطلب برادة رئيس قسم التنظيم والشؤون القانونية بمكتب الصرف، إن مراجعة وإعادة صياغة التعليمات العامة لعمليات الصرف تندرج في إطار مقاربة تهدف إلى جعل الإطار التنظيمي أكثر وضوحا وشفافية، وأكثر ملاءمة لاحتياجات الفاعلين الاقتصاديين.

وأشار إلى أن هذه النسخة الجديدة، التي جاءت كثمرة لمسلسل طويل من التشاور شمل، على الخصوص، البنوك، والفيدراليات المهنية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والعديد من المؤسسات العمومية، تروم تعزيز فهم مختلف الأطراف المعنية للمقتضيات واستيعابها وتطبيقها بشكل أفضل.

كما أبرز السيد برادة عددا من التدابير الرامية إلى تسهيل الاستثمار والعمليات الدولية للمقاولات، من بينها توسيع إمكانيات الاستثمار في الخارج بالنسبة للشركات الناشئة الحاصلة على علامة اعتماد، وتبسيط المساطر المتعلقة بعمليات الخدمات، وتخفيف بعض المقتضيات المطبقة على المستثمرين الأجانب.

وأوضح أن هذه التدابير تهدف إلى مواكبة تدويل المقاولات المغربية، وتيسير معاملاتها بالعملات الأجنبية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الخارجية.

من جهته، أبرز محمد بنجلون الخبير الاستشاري بالوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، المؤهلات التي تتوفر عليها المملكة لتعزيز تموقعها كوجهة مفضلة للاستثمارات.

كما سلط الضوء على التحولات العميقة التي تعيد رسم سلاسل القيمة العالمية في الوقت الراهن، معتبرا أن المغرب يوجد في موقع جيد للاستفادة من التوجهات الحالية المرتبطة بالقرب من الأسواق (nearshoring) وإعادة توطين الأنشطة الصناعية.

وأشار إلى أن الاستثمارات الهامة والكبيرة التي تم إطلاقها في مجالات البنيات التحتية، والانتقال الطاقي، وتعزيز التنافسية الصناعية، والتي تترجم الآليات المنصوص عليها في الميثاق الجديد للاستثمار، توفر بيئة ملائمة للمقاولات الراغبة في تطوير أنشطتها على الصعيد الدولي أو استقطاب شركاء أجانب جدد.

وجمع هذا اللقاء المنظم تحت شعار "المقتضيات الجديدة للتعليمات العامة لعمليات الصرف 2026: الفرص، الانعكاسات وآليات المواكبة"، نخبة من الخبراء رفيعي المستوى، من بينهم ممثلون عن مكتب الصرف، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، إلى جانب خبراء متخصصين من بنك إفريقيا.

وبهذه المناسبة، قدم "بنك إفريقيا" مختلف حلوله للمواكبة الاستراتيجية والعملية المخصصة لتأمين المعاملات الدولية للمقاولات، حيث تغطي هذه المواكبة الشاملة أيضا تمويل التجارة الخارجية، والتحكم في قوانين الصرف، فضلا عن التدبير الاستباقي لمخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وسلط البنك الضوء على عدد من الآليات الموجهة للفاعلين الاقتصاديين، من بينها آلية "TPME Invest" المخصصة لدعم تمويل الاستثمارات، ومنصة "Business Online (Cash & Trade)" لتدبير التدفقات والعمليات الدولية بشكل مندمج، وحلول خاصة بقاعة الأسواق المخصصة لتغطية المخاطر المالية، إضافة إلى تدابير مواكبة التصدير والاستثمار.

ومن خلال هذه المبادرة، يؤكد "بنك إفريقيا" مكانته كشريك مالي ذو مرجعية، كما يجدد التزامه بدعم تنمية النسيج الاقتصادي الوطني، وإرادته لمواكبة المقاولات المغربية في طموحاتها للنمو والتوسع على الصعيد الدولي.