|
أعطت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، انطلاقة النسخة الثانية من القافلة الجامعية السنوية للتبرع بالدم، تحت شعار "أنقذ حياة، تبرع بدمك"، في مبادرة إنسانية ومواطنة تروم ترسيخ ثقافة التبرع بالدم داخل الفضاء الجامعي وتعزيز قيم التضامن والمسؤولية الاجتماعية بين الطلبة والأساتذة والأطر الإدارية.
وتنظم هذه القافلة، التي تأتي بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته – جهة الدار البيضاء سطات، في إطار تفعيل مخطط التنمية الجامعية 2022-2026، وكذا ميثاق المسؤولية المجتمعية للجامعة، إذ من المنتظر أن تشمل 40 حملة للتبرع موزعة على 18 مؤسسة جامعية، بهدف الوصول إلى نحو 4000 متبرع خلال الموسم الجامعي الجاري.
وأوضح رئيس الجامعة، الحسين أزدوك، أن هذه المبادرة تجسد إرادة جماعية في جعل الجامعة فضاءً يحتضن قيم المواطنة والإيثار، مشيراً إلى أن الهدف هو "إرساء ثقافة مستدامة للتبرع بالدم وتشجيع روح التطوع والتضامن لدى الطلبة". وأضاف أن الجامعة تسعى لأن تصبح "حرماً جامعياً نموذجياً للتضامن، حيث تتحد المعرفة والمسؤولية لخدمة الحياة والمجتمع".
وشهد حفل الانطلاق توقيع اتفاقية شراكة بين رئاسة جامعة الحسن الثاني والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، تهدف إلى إرساء دينامية مستدامة للتبرع بالدم داخل الجامعات، وتعزيز مشاركة الشباب في العمل التطوعي، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي الوطني من مشتقات الدم، إلى جانب تطوير مبادرات للتوعية والتكوين والبحث في مجال نقل الدم.
من جانبه، أكد مدير الوكالة، كمال الدغمي، أن هذه الاتفاقية تجسد رؤية مشتركة تجمع بين "العلم والشباب والتضامن لإنقاذ الأرواح"، مشدداً على أن "الجامعة ليست فقط فضاءً للمعرفة، بل مدرسة للقيم الإنسانية، حيث يتحول التبرع بالدم إلى فعل مواطنة ومسؤولية".
يذكر أن الدورة الأولى من هذه القافلة، التي امتدت على مدى 27 يوماً خلال السنة الجامعية 2024-2025، عرفت مشاركة حوالي 1500 متبرع، وهو ما شجع الجامعة على مضاعفة الجهود في نسختها الثانية، التي ستقام على مرحلتين: من 15 أكتوبر إلى 12 دجنبر 2025، ومن 30 مارس إلى 15 ماي 2026، بهدف مضاعفة عدد المتبرعين وتحقيق انتشار أوسع لثقافة التبرع بالدم في الوسط الجامعي. |