الاثنين 18 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

«بذور وجسور».. مشروع تربوي وفني يعزز تفتح أطفال التعليم الأولي بالدار البيضاء

كازا 24 الاثنين 18 ماي 2026

في إطار رسالتها الرامية إلى النهوض بتعليم أولي ذي جودة عالية، تواصل جمعية أم الغيث تنزيل المشروع التربوي والفني "بذور وجسور". وهي مبادرة مبتكرة تضع الثقافة والفنون والإبداع في صلب المسار التربوي للطفل.

ويندرج مشروع "بذور وجسور" ضمن دينامية تهدف إلى تعزيز التنمية البشرية وتكافؤ الفرص، ويعكس استمرارية الالتزام التربوي لجمعية أم الغيث منذ تأسيسها لفائدة الأطفال داخل أحياء سيدي مومن وسيدي البرنوصي بمدينة الدار البيضاء.

وقالت أمل القادري برادة، الرئيسة والشريكة المؤسسة لجمعية أم الغيث إن "هذا المشروع يقوم على رؤية تربوية متكاملة تروم تعزيز التفتح الفني والثقافي لدى أطفال التعليم الأولي وتنمية مهاراتهم اللغوية والحركية والاجتماعية والإبداعية، فضلا عن تقوية الكفاءات التربوية للمربيات عبر مواكبة ميدانية مستمرة وعن قرب".

وفي هذا السياق، يشارك الأطفال طيلة السنة في ورشات فنية وثقافية وتربوية مستلهمة من مقاربات علوم الأعصاب (neurosciences) ومدمجة بشكل فعلي ضمن المنهاج التربوي للتعليم الأولي. وتعد هذه الأنشطة جزءا أساسيا من المسار التعليمي للمشروع، حيث تتوج بتنظيم جولة من الإنتاجات الفنية في ختام الموسم الدراسي، تبرز مكتسبات الأطفال وقدراتهم الإبداعية والتعبيرية.

ويتم تنزيل مشروع "بذور وجسور" في إطار اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، التي تواكب المشروع في مراحل تنفيذه وهيكلته وتعميم مقاربته بشكل منهجي.

وتحظى هذه الدينامية بدعم المؤسسة المغربية للتعليم الأولي (FMPS)، إلى جانب مساهمة عدد من الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، وفي مقدمتهم المؤسسات التعليمية والخبراء والفاعلون المحليون الذين يواكبون مختلف مراحل تنفيذ المشروع.

ويعتمد المشروع مقاربة تدريجية للتوسع عبر عدد من مناطق المملكة، من خلال منهجية منظمة تقوم على المواكبة التربوية عن قرب للمربيات، مدعومة بآليات منتظمة للتتبع والتقييم وتحليل الممارسات التربوية.

وفي أفق ترسيخ استدامة المشروع وتوسيع انتشاره على الصعيد الوطني، تم اعتماد منظومة تقييم تهدف إلى قياس أثر المشروع على النمو المتكامل للطفل وعلى الممارسات التربوية المعتمدة.

وترتكز هذه العملية على مجموعة من المحاور الأساسية التي تشمل الأبعاد المعرفية واللغوية والجوانب الجمالية والإبداعية، إلى جانب المهارات الحركية والاجتماعية.

وتجدد جمعية أم الغيث، من خلال مشروع "بذور وجسور"، قناعتها بأن التربية لا تقتصر على التعلمات الأساسية فحسب، بل تمتد لتشمل مختلف أبعاد نمو الطفل، حيث تعد الفنون والثقافة ركيزتين أساسيتين لتعزيز التفتح الشخصي وتنمية التعبير الذاتي وترسيخ الإدماج الاجتماعي.

وستشكل الجولة الفنية لسنة 2026 مناسبة للاحتفاء بمواهب الأطفال وإبداعاتهم ومكتسباتهم التعليمية، في أجواء تقوم على التقاسم والانفتاح والتثمين وتعزيز تفتح الطفولة المبكرة.

وفي هذا السياق، سيتم تقديم أربعة نماذج من العروض الفنية الختامية التي سينجزها الأطفال بأنفسهم، وذلك أيام 20 ماي و8 يونيو و15 يونيو 2026 بالمركب الثقافي الغالي بمنطقة التشارك، إضافة إلى عرض سينظم يوم 22 ماي 2026 بمسرح المدرسة الابتدائية ابن هشام بمنطقة أناسي.

ويواكب هذه العروض فنانون وخبراء من تخصصات متعددة، إلى جانب مربيات متمرسات يساهمن في تأطير الأطفال ومواكبة مختلف مراحل التحضير.