|
أطلق المغرب، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا، برنامجين جديدين في مجال الهجرة القانونية والتنمية، يتعلق الأمر بكل من برنامج “THAMM+” وبرنامج “PRIM2”، وذلك خلال لقاء احتضنه فندق تور حسان بالرباط، بحضور مسؤولين مغاربة وأوروبيين، في خطوة تروم جعل الهجرة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المشتركة.
ويهدف المشروعان إلى إرساء مقاربة متكاملة للهجرة، تقوم على تنظيم مسارات التنقل المهني بشكل قانوني وآمن، وربطها بسياسات إدماجية على المستوى الترابي، بما يعزز فرص الاستفادة المتبادلة بين بلدان الأصل والاستقبال.
في هذا السياق، يركز برنامج “THAMM+” على إحداث مسارات منظمة للهجرة المهنية، خاصة لفائدة الشباب المغربي، عبر توجيه الكفاءات نحو قطاعات تعرف خصاصا في اليد العاملة، من بينها الفلاحة والسياحة والخدمات. ويعتمد هذا البرنامج على شراكة مؤسساتية تضم، من الجانب المغربي، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومكتب التكوين المهني، إلى جانب مؤسسات فرنسية مختصة في التشغيل والهجرة، مع اعتماد مواكبة تمتد من مرحلة ما قبل السفر إلى العودة، مع الحرص على حماية حقوق المستفيدين. 
في المقابل، يستهدف برنامج “PRIM2” تعزيز إدماج قضايا الهجرة ضمن السياسات الترابية، خاصة على مستوى جهتي سوس-ماسة والشرق، من خلال تحسين ولوج المهاجرين والمغاربة المقيمين بالخارج إلى الخدمات الأساسية، بما يشمل الصحة والتعليم والإدماج الاقتصادي. ويرتكز هذا البرنامج على دعم الجماعات الترابية والمجتمع المدني، وفق مقاربة إدماجية تراعي المساواة بين الجنسين، وتستند إلى الاستراتيجيات الوطنية المعتمدة في مجال الهجرة واللجوء وشؤون المغاربة المقيمين بالخارج.
ويعكس إطلاق هذين البرنامجين توجها مشتركا بين المغرب وشركائه الأوروبيين نحو تثمين الهجرة كآلية للتنمية، من خلال إرساء قنوات قانونية وآمنة للتنقل، وتعزيز إدماج المهاجرين داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي. كما يبرز هذا التعاون الدور المتنامي للمغرب كفاعل محوري في تدبير قضايا الهجرة على المستوى الإقليمي، باعتباره حلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، في إطار شراكة قائمة على المسؤولية المشتركة وحماية الحقوق وتعزيز التنمية المستدامة. |