الجمعة 24 أبريل 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

الدار البيضاء تحتضن لقاءات لربط المقاولات المغربية بوادي السيليكون

كازا 24 الثلاثاء 21 أبريل 2026

 نظمت اللجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، بشراكة مع THE FORGE وتكنوبارك، مؤخرا بالدارالبيضاء، فعاليتين حول ريادة الأعمال وبناء مشاريع قابلة للتوسع، وذلك تحت عنوان "ربط المغرب بوادي السيليكون: نحو بناء قطب عالمي جديد للمقاولات القابلة للتوسع".

وذكر بلاغ للمنظمين، أن أشغال هذا اللقاء، الذي شهد مشاركة واسعة لنخبة من الفاعلين في المنظومة المقاولاتية الوطنية من رواد الأعمال، والطلبة، والمستثمرين، تميزت بنقاشات استراتيجية وتبادل معمق للرؤى حول الإمكانات المتنامية للمغرب كقطب واعد لريادة الأعمال.

وتندرج هذه المبادرة، وفق المصدر ذاته، ضمن شراكة متنامية تجمع بين اللجنة وTHE FORGE، انطلاقا من رؤية مشتركة تعتبر أن التكوين والخبرة المهنية متصلان، مشيرا إلى أن THE FORGE ، البرنامج الرائد للتسريع المقاولاتي داخل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، يهدف إلى مواكبة رواد أعمال طموحين لبناء شركات ناشئة ذات بعد عالمي انطلاقا من المغرب.

وفي هذا الإطار، أكد البلاغ، أن برنامج فولبرايت بالمغرب، ينهض بدور يتجاوز التبادل الأكاديمي، من خلال ربط الكفاءات المغربية بخبرات دولية، وتيسير فرص التأطير، وإتاحة فضاءات لتبادل المعرفة في اتجاهين، بما يساهم في إعداد جيل من الكفاءات ورواد الأعمال والقادة القادرين على مواكبة التحولات وصناعة مستقبل المغرب.

وتمحورت فعاليات هذا اليوم حول زيارة البروفيسور مات غليكمان، أستاذ بكلية الدراسات العليا لإدارة الأعمال بجامعة ستانفورد، الذي حل بالمغرب في إطار برنامج فولبرايت، حيث تحتضنه اللجنة بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

وتندرج هذه الزيارة ضمن مبادرة Freedom 250، التي تحتفي بمرور قرنين ونصف على علاقات الصداقة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث شك ل هذا اللقاء مناسبة لترجمة عمق هذه العلاقة الثنائية إلى مبادرة ملموسة لفائدة المنظومة المقاولاتية المغربية.

كما عرفت هذه التظاهرة حضور القنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بالدار البيضاء، ماريسا سكوت، في تأكيد على التزام البعثة الأمريكية بالمغرب بتعزيز الروابط الاقتصادية ودعم الجيل الجديد من رواد الأعمال والمبتكرين.

وفي هذا الصدد، نقل البلاغ عن السيدة سكوت قولها إن "الولايات المتحدة، التي تستند إلى تقاليد راسخة في الريادة والتميز في مجالي الابتكار وريادة الأعمال، تعتز بشراكتها مع المغرب وهو يمضي في بناء منظومة دينامية ومواكبة للمستقبل للشركات الناشئة".

وشددت على أنه "من خلال ربط الكفاءات المغربية بخبرات عالمية وشبكات دولية، تساهم مبادرات من هذا النوع في تحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع قابلة للتوسع، مضيفة "باحتفالنا اليوم بمرور 250 سنة على الصداقة المغربية-الأمريكية، فإننا نواصل العمل على توسيع الفرص أمام الجيل القادم من رواد الأعمال وتعزيز الروابط الاقتصادية التي تدعم ازدهارنا المشترك".

من جهتها، أكدت الدكتورة ريبيكا جيفنر، المديرة التنفيذية للجنة المغربية-الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي، أن "منظومة ريادة الأعمال بالمغرب بلغت مرحلة مفصلية، في ظل استراتيجية المغرب الرقمي 2030 وببروز شبكة متنامية من رواد الأعمال والمستثمرين".

وسجلت أن "مبادرات من هذا النوع تساهم في ربط الطموح الوطني بالخبرة العالمية بما يسر ع وتيرة التنمية"، مضيفة أنه "بالنسبة للجنة، يعكس ذلك جوهر رسالة برنامج فولبرايت، القائمة على تحويل تبادل المعرفة والتعاون إلى فرص ملموسة، مع تعزيز الشراكة التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة لفائدة الجيل الجديد من المبتكرين".

بدوره، قال ياسين لغزيوي، المدير العام لـ UM6P Ventures، "تؤكد النقاشات التي شهدناها اليوم التوجه الذي نعمل على ترسيخه داخل UM6P Ventures وTHE FORGE".

وأضاف "لقد تجاوزنا مرحلة الحديث عن الإمكانات. فعندما ت وض ع مقاربات وادي السيليكون في تفاعل مباشر مع الطموح المغربي، ينصب التركيز بالكامل على التنفيذ. نعمل على تمكين رواد الأعمال من الأدوات والموارد التمويلية اللازمة لتحقيق نمو على الصعيد العالمي. فالكفاءات موجودة ولا خلاف حولها، وتتمثل مسؤوليتنا في بناء بنية تحتية قادرة على تحويل هذه القناعة إلى أثر ملموس وقابل للقياس".

وانتظمت أشغال هذه التظاهرة ضمن جلستين متكاملتين، حيث خ صصت الأولى لمائدة مستديرة مغلقة جمعت حوالي 35 مشاركا من كبار الفاعلين في المنظومة المقاولاتية، لتبادل الرؤى حول تموقع المغرب ومكامن قوته والفرص المتاحة أمامه.

أما الجلسة الثانية فقد احتضنت لقاء مفتوحا مع البروفيسور مات غليكمان، بحضور أزيد من 150 مشاركا من رواد الأعمال والطلبة وخريجي برنامج فولبرايت، حيث تم التطرق إلى المرتكزات العملية ومنهجيات العمل التي تميز المشاريع القابلة للتوسع، مع تقديم خلاصات تطبيقية مستلهمة من تجارب وادي السيليكون، ومكيفة مع خصوصيات السياق المغربي.