السبت 25 أبريل 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

نقل القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء إلى القطب المالي باستثمار يفوق 300 مليون دولار

كازا 24 الأحد 5 أبريل 2026

أعلنت بعثة الولايات المتحدة في المغرب عن انتقال القنصلية العامة في الدار البيضاء إلى مجمع حديث ومتطور بمنطقة القطب المالي للدار البيضاء، مؤكدة أن هذا الانتقال يمثل بداية فصل جديد في الشراكة المتينة بين الولايات المتحدة والمغرب.

وأوضح بيان في الموضوع أنه سيتم نقل جميع أنشطة القنصلية العامة بمختلف مرافقها إلى الموقع الجديد، بما في ذلك المبنى الإداري الواقع بشارع مولاي يوسف، والمركز الثقافي “دار أمريكا” الكائن حاليا بساحة بيلير، غوتييه.

وفي ما يخص خدمات المواطنين الأمريكيين وخدمات التأشيرات، أشار المصدر ذاته إلى تحديد يوم 21 أبريل 2026 كآخر موعد لتقديم هذه الخدمات بالمقر الحالي بشارع مولاي يوسف، مقابل انطلاق تقديمها بالموقع الجديد بالقطب المالي للدار البيضاء ابتداء من 28 أبريل 2026، وذلك باعتماد نظام المواعيد المسبقة.

كما تم تحديد يوم 10 أبريل 2026 موعدا لإغلاق “دار أمريكا” في غوتييه، على أن يعاد افتتاحها بالموقع الجديد يوم 5 ماي 2026، مبرزا أن عنوان المجمع القنصلي الجديد هو شارع ليزيرون، القطب الحضري الدار البيضاء أنفا 20036، الدار البيضاء.

وأكد البيان أن خدمات المواطنين الأمريكيين ستظل متاحة خلال فترة الانتقال لتقديم المساعدة الطارئة، مع الإشارة إلى أن المنصة الإلكترونية الخاصة بالخدمات القنصلية تظل الوسيلة الأكثر فعالية للحصول على هذه الخدمات، إلى جانب دعوة المرتفقين إلى الاعتماد على المواقع الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالتأشيرات والتحديثات المرتبطة بعملية الانتقال.

وفي السياق ذاته، أبرز المصدر أن المجمع القنصلي الجديد يقع في قلب القطب المالي الديناميكي للدار البيضاء، وقد تم تصميمه ليعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين المغرب والولايات المتحدة، تزامنا مع الذكرى الـ250 للعلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن التصميم يجمع بين العمارة الأمريكية المعاصرة والمعمار المغربي، مع اعتماد عناصر مستدامة تشمل الطاقة الشمسية وترشيد استهلاك المياه وتسهيل الولوج إلى وسائل النقل العمومي.

وقال السفير ديوك بوكان بهذه المناسبة إن افتتاح القنصلية العامة الجديدة في الدار البيضاء يشكل رمزا حديثا للدبلوماسية الأمريكية، ويجسد الصداقة الممتدة منذ 250 سنة بين البلدين، مضيفا أن هذا المشروع يكرس الجذور العميقة للشراكة الثنائية ويفتح آفاقا لمستقبل أكثر إشراقا.

وأوضح أن هذا المشروع يمثل استثمارا يفوق 300 مليون دولار، وأسهم في إحداث مئات فرص العمل، وساهم بما يصل إلى 100 مليون دولار في الاقتصاد المغربي خلال مرحلة البناء، فضلا عن كونه مرشحا لنيل شهادة الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة (LEED).

من جانبها، أكدت القنصل العام ماريسا سكوت أن المقر الجديد سيمكن من تحسين جودة الخدمات المقدمة وتعزيز الروابط بين الشعبين المغربي والأمريكي، معربة عن تطلعها لمواصلة العمل المشترك في هذه المرحلة الجديدة.

ويشار إلى أن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة سنة 1777، وقد تعززت هذه الشراكة عبر القرون، حيث يحتضن اليوم أقدم الممتلكات الدبلوماسية الأمريكية، ممثلة في المفوضية الأمريكية بطنجة، إلى جانب أحدثها المتمثل في المجمع القنصلي الجديد بالدار البيضاء.