الأربعاء 13 ماي 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

مجلس النواب يصادق بالأغلبية على تعديل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات

كازا 24 الثلاثاء 12 ماي 2026

صادق مجلس النواب المغربي، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.

وحظي مشروع القانون بموافقة 110 نواب برلمانيين، فيما امتنع عن التصويت 46 نائبا.

وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في كلمة تقديمية، أن المشروع يؤسس لمرحلة جديدة من مسار الجهوية المتقدمة، تقوم على تقوية الاختصاصات الاستراتيجية للجهات، وتحديث أدوات الحكامة والتدبير، وتحسين آليات التخطيط والتنفيذ، وتعزيز الموارد المالية، بما يمكن الجهات من الاضطلاع بأدوارها التنموية في انسجام مع التوجيهات الملكية.

وأوضح لفتيت أن المشروع يمثل "لحظة مسؤولية جماعية" تقتضي الانتقال بورش الجهوية إلى مرحلة جديدة عنوانها النجاعة والوضوح والقدرة على الإنجاز، عبر تجاوز منطق تدبير الاختصاصات بشكل تقني وإداري محدود نحو بناء نموذج ترابي أكثر فعالية، يجعل من الجهة فضاء لإنتاج التنمية وخلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز الاستثمار.

وأضاف أن المشروع يأتي أيضا في سياق التوجيهات الملكية الداعية إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يرتكز على النجاعة في التدبير وتثمين المؤهلات المحلية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس لفائدة المواطنين، إلى جانب تعزيز التماسك الاجتماعي وتقليص الفوارق المجالية بين جهات المملكة.

ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص، إعادة هندسة اختصاصات الجهة بهدف توضيح الأدوار والحد من التداخل، إلى جانب تحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة، فضلا عن تعزيز الموارد المالية للجهات عبر رفع التحويلات المالية لفائدتها إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027.

وسجل وزير الداخلية أن التجربة السابقة أبانت أن نقل الاختصاصات دون توفير الموارد المالية الكافية يظل محدود الأثر، مشددا على أن المشروع يكرس مبدأ ربط الاختصاص بالإمكانيات وربط المسؤولية بالقدرة على الإنجاز.

من جهتها، اعتبرت فرق الأغلبية أن مراجعة القانون التنظيمي للجهات تشكل فرصة لتقييم حصيلة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة والوقوف عند الإكراهات المرتبطة بمحدودية الموارد المالية الذاتية وتداخل الاختصاصات والتفاوتات المجالية بين الجهات.

كما نوهت الأغلبية بتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، معتبرة أن هذه الصيغة ستوفر للجهات آلية تنفيذية تجمع بين الحكامة العمومية ومرونة التدبير المستوحاة من القطاع الخاص.

في المقابل، أثارت فرق ومجموعة المعارضة تساؤلات بخصوص استثناء رئيس الجهة من تعيين المدير العام للشركة المساهمة، معتبرة أن ذلك قد يمس بمبدأ التدبير الحر، مع التأكيد على ضرورة مواكبة تعزيز اختصاصات الجهات بترسيخ الحكامة والشفافية وتقوية الديمقراطية الترابية وتأهيل الكفاءات السياسية القادرة على تدبير الشأن الجهوي.