الأحد 21 يونيو 2026
راصد إنتخابي
آخر الأخبار
مغاربة العالم - الجهة 13
تابعونا على الفايسبوك

تقرير أممي: المغرب في مواجهة تداعيات متسارعة للتغير المناخي وندرة المياه

تقرير أممي: المغرب في مواجهة تداعيات متسارعة للتغير المناخي وندرة المياه
كازا 24 السبت 20 يونيو 2026

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن المغرب يوجد ضمن البلدان الأكثر تأثرا بتداعيات التغير المناخي في شمال إفريقيا، في ظل تسارع وتيرة ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الجفاف وتزايد الضغوط على الموارد المائية.

وأكد تقرير "حالة المناخ في إفريقيا 2025"، الصادر عن المنظمة، أن منطقة شمال إفريقيا أصبحت أسرع المناطق الفرعية ارتفاعا في درجات الحرارة على مستوى القارة، مشيرا إلى أن المغرب يواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي وندرة التساقطات وتنامي المخاطر المناخية.

وأوضح التقرير أن شمال إفريقيا ما يزال يعاني من تفاقم مظاهر الجفاف المناخي والمائي والزراعي، وهي ظواهر تؤثر بشكل مباشر على النظم البيئية والإنتاج الفلاحي وإمدادات المياه والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

ورغم تسجيل بعض مناطق شمال غرب إفريقيا معدلات أمطار فاقت المتوسط خلال سنة 2025 لأول مرة منذ عدة سنوات، فإن المنظمة اعتبرت أن هذه التحسنات تبقى غير كافية لإنهاء آثار الجفاف الممتد الذي عرفته المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وسجل التقرير أن التساقطات المطرية على طول الساحل المتوسطي لشمال إفريقيا ظلت دون معدلاتها الطبيعية خلال السنة الجارية، وهو ما يزيد من حدة التحديات المرتبطة بالأمن المائي في المنطقة.

وفي جانب آخر، نبهت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى المخاطر المتزايدة المرتبطة بارتفاع مستوى سطح البحر، مؤكدة أن عددا من السواحل الإفريقية، خصوصا المطلة على المحيط الأطلسي، تشهد ارتفاعا يفوق المتوسط العالمي.

وبالنسبة للمغرب، الذي يمتد شريطه الساحلي على أكثر من 3500 كيلومتر، فإن هذه التطورات قد تزيد من مخاطر تآكل السواحل والفيضانات الساحلية وتدهور النظم البيئية البحرية، خاصة في المناطق التي تحتضن كثافة سكانية ومشاريع اقتصادية وبنيات تحتية استراتيجية.

كما حذر التقرير من استمرار ارتفاع حرارة المحيطات وتزايد مستويات تحمض المياه البحرية، وهي عوامل قد تؤثر سلبا على التنوع البيولوجي البحري وعلى الثروة السمكية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر.

وعلى المستوى القاري، أشار التقرير إلى أن الظواهر المناخية المتطرفة أثرت خلال سنة 2025 على ما لا يقل عن 13 مليون شخص في إفريقيا، وتسببت في وفاة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما شكلت الفيضانات أكثر من نصف الكوارث المناخية المسجلة.

وسجلت المنظمة أن إفريقيا تشهد منذ سنة 1991 ارتفاعا في درجات الحرارة بوتيرة تفوق المتوسط العالمي، مؤكدة أن المعدلات المسجلة خلال العقود الأخيرة تعكس تسارعا غير مسبوق في آثار التغير المناخي.

ودعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الدول الإفريقية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتقوية سياسات التكيف والصمود المناخي، وتطوير آليات حماية السكان والاقتصادات الوطنية من تداعيات الظواهر المناخية المتطرفة.