الركراكي: الانتماء للمغرب فوق كل اعتبار.. وهذا ما أطلبه من اللاعبين | ||
| ||
يعتبر وليد الركراكي واحدًا من أبرز المدربين المغاربة الذين استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم بقوة في عالم كرة القدم. فمنذ بداية مشواره التدريبي، كان واضحًا أنه يملك رؤية مختلفة وطموحًا لا حدود له. لم يكن اختياره لمجال التدريب مجرد صدفة، بل كان قرارًا مدروسًا نابعًا من رغبته العميقة في البقاء داخل أجواء المستطيل الأخضر، حتى بعد اعتزاله كلاعب محترف. في حوار خاص مع موقع "Onze Mondial"، كشف الركراكي عن رحلته نحو عالم التدريب، موضحًا أن رغبته في مواصلة العيش ضمن أجواء الكرة قادته لاكتشاف أن التدريب هو المجال الذي يناسبه أكثر من غيره. مؤكدا أن النجاح في هذا المجال يتطلب أكثر من مجرد شغف، بل يحتاج إلى مرونة ذهنية وقدرة على التكيف مع التحولات السريعة التي تطرأ على اللعبة. من بين النقاط التي شدد عليها الركراكي هي أهمية جودة اللاعبين قبل الحديث عن التكتيك والخطط. وأوضح أن امتلاك مجموعة من اللاعبين ذوي المستوى العالي يُعد عاملاً حاسمًا في تحقيق النجاح. ففي السابق، حسب المتحدث ذاته كان بإمكان المدربين فرض أنظمة تكتيكية معينة وتكييف اللاعبين وفقًا لها، لكن في الوقت الحالي، أصبح من الضروري امتلاك لاعبين قادرين على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. هذه الفلسفة كانت واضحة في كأس العالم الأخيرة، حيث أدرك الجميع أن امتلاك لاعبين مميزين هو المفتاح الأول للمنافسة على الألقاب، وفقا لما أكد الناخب الوطني. في هذا السياق، يرى الركراكي أن المدرب الناجح هو من يستطيع التعامل بذكاء مع مزاجية اللاعبين وإدارة الغرور الذي قد يؤثر على أدائهم. كما أكد مدرب الأسود، أن القدرة على التكيف السريع مع التغيرات أصبحت شرطًا أساسيًا للاستمرار، فالمدرب الذي لا يواكب المستجدات ولا يتكيف مع الواقع الجديد، لن يصمد طويلًا في هذا الميدان، لذا فلا يجب دائما العيش على أمجاد الماضي. الركراكي، الذي عايش هذه الظاهرة عن قرب، يؤمن بأن دوره لا يقتصر فقط على إعداد الفريق تكتيكيًا، بل يمتد إلى بناء هوية موحدة للاعبين، بغض النظر عن أماكن نشأتهم. مضيفا أن المهم بالنسبة له هو أن يشعر كل لاعب بالانتماء إلى المغرب وأن يدرك أن ارتداء القميص الوطني مسؤولية كبيرة تتجاوز الاعتبارات الفردية، وهو ما يطلبه دائما من اللاعبين، هو اللعب بروح الوطن. ويستعد المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، لخوض مباراتي النيجر وتنزانيا في مارس المقبل ضمن تصفيات كأس العالم 2026، وهما مواجهتان حاسمتان لضمان التأهل إلى المونديال. | ||